الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٢
في تبيين معنى القاعدة.
ثانيتهما: نظريّة السيّد الأُستاذ(قدس سره) [١] حيث جعل النفي بمعنى النهي وحمله على النّهي السلطاني الشرعي.
وإليك بيان كلتيهما:
الرابع: أنّ النفي بمعنى النهي
ذهب شيخ الشريعة إلى أنّ النفي في المقام بمعنى النهي عن الضرر، وله أشباه ونظائر في الكتاب والسنّة، منها قوله تعالى:
(الحجُّ أشْهُرٌ مَعْلوماتٌ فَمَنْ فرضَ فيهنَّ الحَجَّ فَلارَفَثَ وَلافُسُوقَ وَلاجِدالَ في الحجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْر يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوّدُوا فَإنّ خَيْرَ الزّادِ التَقْوى وَاتقونِ يا أُولي الألبابِ) .[٢]
أي: أنّ أشهر الحجّ، أشهر معلومات وأشهر موقتة لا يجوز فيها التبديل والتغيير، (فَمَنْ فرضَ فيهنَّ الحَجَّ): أي فمن أحرم فيهنّ بالحجّ، (فَلارَفَثَ):أي لاجماع، (وَلافُسُوقَ)، أي لاكذب أو المعاصي كلّها، (ولا جِدالَ فِي الحَجِّ).
وقوله تعالى: (فَاذْهَبْ فَإنَّ لَكَ في الحَياةِ أنْ تَقُولَ لامِساسَ وَإنّ لَكَ مَوعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُر إلى إلهِكَ الذي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكفاً لَنُحَرِّقنَّهُ ثُمّ لَنَنْسِفنّهُ في اليَمِّ نَسْفاً) .[٣]
قال الطبرسي: المساس على وزن «فعال» من المماسة. ومعنى
[١] وهو آية اللّه العظمى الإمام الخميني (قدس سره) .
[٢] البقرة:١٩٧.
[٣] طه:٩٧.