الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥١
وقال الراغب في مفرداته: الضُرّ سوء الحال، إمّا في نفسه لقلّة العلم والفضل والعفة، وإمّا في بدنه لعدم جارحة ونقص، وإمّا في حالة ظاهرة من قلّة مال أو جاه. وقوله:«فكشفنا ما به من ضُر» محتمل لثلاثتها.[١]
وقال في «القاموس»:«الضُرّ» بالضم ضد النفع أو بالفتح مصدر... إلى أن قال: والضرّ سوء الحال... والنقصان يدخل في الشيء... والضيق.[٢]
وقال الفيومي: «الضُر» الفاقة والفقر. بضم الضاد اسم وبفتحها مصدر «ضرّه، ويضرّه» إذا فعل به مكروهاً. وقال الأزهري: كلّ ما كان سوء حال وفقر وشدة في بدن فهو ضرّ بالضم. وما كان ضد النفع فهو بفتحها. وفي التنزيل (مَسَّني الضُّرُّ): أي المرض، والاسم الضرر. وقد أطلق على نقص يدخل الأعيان.[٣]
وقال ابن الأثير: «الضَرّ» ضد النفع. فمعنى قوله:لاضرر: أي لايضرّ الرجل أخاه فينقصه شيئاً من حقّه، والضرار فعال من الضرّ أي لايجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه.[٤]
وقال الطريحي:«والضُرّ» بالضم: سوء الحال، وبالفتح ضد النفع.[٥]
والمتحصّل من هذه النصوص أنّ الضرر عبارة عن النقص النازل بالنفس والبدن أو المال والجاه، بعد كماله في الجهات الثلاث، وليس النقص
[١] مفردات الراغب:٢٩٣.
[٢] القاموس المحيط:٢/٧٥.
[٣] المصباح المنير:٢/٦.
[٤] النهاية لابن الأثير:٣/٨١.
[٥] مجمع البحرين:٣/٣٧٣، مادة «ضرر».