الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣١
كالنّفس غير مضارّ ولا آثم». ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله.[١]
ففي هذا الحديث نهي عن الإضرار بالجار بجملة خبريّة، ودلالتها على التحريم أبلغ من الجملة الإنشائيّة كما جاء في علم الأُصول، وشبّه هذا التحريم بتحريم الإضرار بالنفس وجعل هذا المشبّه به أمراً مفروغاً عنه.
٧٢. محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا ،عن سهل بن زياد وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عبد اللّه، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام); وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّـد بن خالد، عن محمّد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن سالم ،عن مفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّه(عليه السلام): أخبرني ـ جعلني اللّه فداك ـ لم حرّم اللّه الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير؟قال: «إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يحرّم ذلك على عباده وأحلّ لهم ما سواه (ذلك ـ علل) من رغبة منه فيما حرّم عليهم (أحلّ لهم...)ولا زهد فيما أحلّ لهم(حرّم عليهم...)ولكنّه خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحلّه لهم وأباحه تفضّلاً منه عليهم به لمصلحتهم، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه، وحرّم عليهم ثمّ أباحه للمضطر، وأحلّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلاّ به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك الخ...».[٢]
٧٣. الحسن بن عليّ بن شعبة في كتاب «تحف العقول» عن الصادق(عليه السلام)
[١] الوسائل: ١٧، الباب ١٢ من أبواب إحياء الموات، الحديث٢، والكافي: ٥ /٢٩٢، الحديث١ (باب الضرار); والتهذيب :٧ /١٤٦، الحديث٣٥.
[٢] الوسائـل: ١٦، الباب ١ من أبـواب الأطعمة المحرّمة،الحديث١، وأيضاً: الكافي: ٢/١٥٠ ; من لا يحضره الفقيه: ٢/١١١; أمالي الصدوق: ٣٩٥; علل الشرائع : ١٦٥; المحاسن: ٣٣٤; تفسير العياشي: ١/١٩١; التهذيب: ٢/٣٧٠.