الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٥
بعبارة تُلازم التحريمُ أو بما يكون التحريم فيه أمراً مفروغاً عنه وما إلى ذلك.
٥٥. روى الكليني عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: سألته عن الشيء يوضع على الطّريق فتمرّ الدابّة فتنفر بصاحبهــا فتعقـره ـ والعقر هو الجرح ـ؟ فقال: «كلّ شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه».[١]
٥٦. روى الشيخ بسنده عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد اللّه(عليه السلام)«مَن أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن».[٢]
٥٧. ما رواه الكليني مرسلاً عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: سألته عن قوم لهم عيون في أرض قريبة بعضها من بعض فأراد رجل أن يجعل عينه أسفل من موضعها الذي كانت عليه، وبعض العيون إذا فعل بها ذلك أضرّ بالبقية من العيون وبعضها لا يضر من شدة الأرض. قال: فقال: «ما كان في مكان شديد فلايضر، وما كان في أرض رخوة بطحاء فإنّه يضر» وإن عرض رجل على جاره أن يضع عينه كما وضعها وهو على مقدار واحد؟ قال:«إن تراضيا فلايضر، وقال: يكون بين العينين ألف ذراع».[٣]
والحديث بصدد إعطاء ضابطة كلّية وهي أنّ الإضرار بالغير، غير جائز، وأنّ المقياس في التصرّف في العيون عدم الإضرار بالغير. وما ذكره من كونه ألف ذراع في الأراضي الرخوة، وخمسمائة ذراع في الصلبة محمول على الغالب، ويؤيّد ذلك الأحاديث الآتية:
٥٨. روى الكليني عن محمد بن الحسن الحسين خ ل قال: كتبت إلى
[١] الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب موجبات الضمان، الحديث ١.
[٢] الوسائل : ١٩، الباب ٨ من أبواب موجبات الضمان، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: ١٧، الباب ١٣ من أبواب إحياء الموات، الحديث ١.