الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٤
حتّى بلغ (وَ ذلِكَ الْفَوْزُ العَظيم)» .[١]
٥٢. روى الإمام مالك: عن ثور بن زيد الدِّيلي: أنّ الرجل كان يطلّق امرأته ثمّ يراجعها، ولا حاجة له بها، ولايريد إمساكها، كيما يطوِّل بذلك عليها العدّة ليضارّها. فأنزل اللّه تبارك وتعالى:(ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) يعظهم اللّه بذلك.[٢]
٥٣. روى أبو دواد عن أبي صرمة صاحب النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «مَن ضارّ أضر اللّه به، ومن شاقّ شاق اللّه عليه».
ورواه الترمذي وابن ماجة وابن حنبل باختلاف يسير، فقد روى الترمذي «ضارّ اللّه» مكان «أضرّ اللّه» وروى الأخيران «شقّ اللّه عليه» مكان «شاق اللّه عليه».[٣]
٥٤. روى الترمذي عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «ملعون من ضارّ مؤمناً أو مكر به».[٤]
ب . التحريم غير المباشر:
ونعني به ما يستفاد من الأحاديث الآتية التي قد عبّر عن الموضوع
[١] سنن أبي داود :٢/١٠٢، كتاب الوصايا، باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصيّة، ط.الأُولى سنة ١٣٧١ هـ، مصطفى البابي بمصر.
[٢] موطأ الإمام مالك :٤٠٣، ط: العاشرة سنة ١٤٠٧، دار النفائس ـ بيروت.
[٣] سنن أبي داود:٣/٣١٥، كتاب الأقضية، الحديث ٣٦٣٥; وصحيح الترمذي:٤/٣٣٢، الباب ٢٧، من كتاب البر والصّلة، الحديث ١٩٤٠; وسنن ابن ماجة :٢/٧٨٤،ط: دار إحياء التراث العربي، الحديث ٢٣٤٢; ومسند أحمد بن حنبل :٣/٤٥٣.
[٤] صحيح الترمذي :٤/٣٣٢، الباب ٢٧، من كتاب البر والصدقة، الحديث ١٩٤١.