الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨
ولايحل للوارث أن يضار أُمّ الولد في النفقة فيضيّق عليهما».[١]
٣٤. قال عليّ(عليه السلام) في خطبة يصف فيها المتّقين:«... ولاينسى ما ذكّر، ولاينابز بالألقاب، ولايضارّ بالجار...».[٢]
وإنّ قوله(عليه السلام): «ولا يضارّ بالجار» وإن كان جملةً خبريّة إلاّ أنّها تتضمّن نهياً عن الإضرار بالجار بنحو أبلغ ممّا لو قال:«لاتضارّ بالجار» بصورة جملة إنشائيّة كما لايخفى على أهل العلم.
٣٥. روى محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال: قيل لأبي عبد اللّه(عليه السلام): إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعه خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك؟ فقال: «إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلابأس، وإن كان فيه ضرر فلا، وقال(عليه السلام):(بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسهِ بَصيرَةٌ) فأنتم لايخفى عليكم وقدقال اللّه عزّ وجلّ:(وَ اللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ المُصْلِح)» ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمّد مثله.[٣]
٣٦. روى محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده، عن عليّ بن سويد، عن أبي الحسن الماضي(عليه السلام)قال: قلت له: يشهدني هؤلاء على إخواني قال:«نعم، أقم الشهادة لهم وإن خفت على أخيك ضرراً». قال الصدوق: وفي نسخة
[١] الوسائل: ١٥، الباب ٧٢ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ٢.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٣ (خطبة همام).
[٣] الوسائل :١٢ ، الباب ٧١من أبواب ما يكتسب به،الحديث ١;و لاحظ: فروع الكافي :١/٣٦٤، والتهذيب :٢/١٠٣; وتفسير العياشي: ١/١٠٧.