الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥
يطلّقها ، فهذا الضرار الذي نهى اللّه عزّ وجلّ عنه إلاّ أن يطلق ثم يراجع وهو ينوي الإمساك».[١]
٢٥. روى الكليني عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :(ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا) ، قال: «الرجل يطلّق حتى كادت أن يخلو أجلها راجعها ثمّ طلّقها، يفعل ذلك ثلاث مرّات، فنهى اللّه عزّ وجلّ عن ذلك».[٢]
٢٦. وروى الكليني، عن زرارة وحمران ابني أعين ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر، وأبي عبد اللّه(عليهما السلام) قالوا: سألناهما عن قوله:(ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا) ، قال: «هو الرجل يطلّق المرأة تطليقة واحدة، ثمّ يدعها حتّى إذا كان آخر عدّتها راجعها، ثمّ يطلّقها أُخرى فيتركها مثل ذلك، فنهى اللّه عن ذلك».[٣]
٢٧. روى الصدوق، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: سمعته يقول: «المطلّقة الحبلى ينفق عليها حتى تضع حملها، وهي أحقّ بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة أُخرى. يقول اللّه عزّ وجلّ: (لاتُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلامَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلى الوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ)، لايضار بالصبي، ولايضار بأُمّه في إرضاعه، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين. فإذا أرادا الفصال عن تراض منهما كان حسناً، والفصال هوالفطام».[٤]
[١] الوسائل :١٥، الباب ٣٤ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ١.
[٢] الوسائل :١٥، الباب ٣٤ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٢.
[٣] الوسائل :١٥، الباب ٣٤ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٣.
[٤] الوسائل: ١٥، الباب ٧٠ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ٧; ويقرب منه في نفس المصدر الحديث ٣.