الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦
وقضى بين أهل البادية أنّه لايمنع فضل ماء ليمنع كلاء، فقال:لاضرر ولاضرار».[١]
وما نقله صاحب الوسائل في البابين حديث واحد تطرّق إليه التعدّد بسبب التقطيع، والسند أيضاً واحد رواه الكليني مجتمعاً في الكافي.[٢]ويحتمل أن يكون «نفع الشيء» مصحف«نقع الشيء» والمراد: فاضل الماء، ونقع البئر: فاضل مائها. والموجود في «الكافي» المطبوع أخيراً «وقال» لاضرر ولاضرار، وفي الوسائل كما عرفت«فقال»، وفي الباب الثاني عشر من أبواب الاحياء «قال» بلا عاطف.[٣]
فلو كان مع «الفاء»، يكون علّة للحكم السابق أعني: «لايمنع فضل ماء...» ودالاًّ على صدور هذه القاعدة عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) في غير مورد سمرة أيضاً.
ولو كان مع «الواو»، أو بدون العاطف، يكون قضاءً مستقلاًّ غير مرتبط بما تقدّمه، ولكن الراوي، أي عقبة بن خالد ، ضمّه إلى سائر الأقضية . وقد حكى شيخ الشريعة أنّه رأى في نسخة مصحّحة من «الكافي» أنّه مع «الواو» لامع «الفاء»، ولكن الظاهر خلافه كما سيوافيك.
٨. روى الكليني عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال:«قضى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال:«لاضرر ولاضرار» وقال:إذا أُرّفت الأُرف وحدّت الحدود فلا شفعة».[٤]
[١] الوسائل: ١٧، الباب ٧، من أبواب كتاب إحياء الموات، الحديث ٢.
[٢] الكافي :٥، كتاب المعيشة، باب الضرار، الحديث ٦.
[٣] فالكافي نقله مع «الواو» والوسائل تارة مع «الفاء» وأُخرى بلا عاطف أصلاً، والسند والمتن في البابين ٧و١٢ من الوسائل واحد.
[٤] الوسائل: ١٧، الباب ٥ من أبواب كتاب الشفعة، الحديث ١، والكافي : ٥، كتاب المعيشة، باب الشفعة، الحديث ٤.