الإيضاحات السَّنيّة للقواعد الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٤
٣. مارواه الصدوق عن الحسن الصيقل، عن أبي عبيدة الحذّاء قال: قال أبو جعفر(عليه السلام):«... ثمّ قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): يسرّك أن يكون لك عذق في الجنة بنخلتك؟ قال:لا! قال: لك ثلاثة؟ قال:لا! قال: ما أراك يا سمرة إلاّ مضارّاً، اذهب يا فلان فاقطعها ]فاقلعها [واضرب بها وجهه».[١]
والظاهر أنّ أبا جعفر(عليه السلام) حدّث بهذا وسمعه زرارة وأبو عبيدة الحذّاء، فنقلاه بالزيادة والنقصان.
٤. ما نقله أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفّى عام ٢٧٥هـ في سننه: عن واصل مولى أبي عيينة قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي(عليهما السلام)يحدّث عن سمرة بن جندب أنّه كانت له عضد[٢] من نخل في حائط رجل من الأنصار، قال: ومع الرجل أهله قال: فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذّى به ويشق عليه، فطلب إليه أن يبيعه، فأبى وطلب إليه أن يناقله، فأبى فأتى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)فذكر ]ذلك [له، فطلب إليه النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يبيعه، فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال:«فهبه له ولك كذا وكذا» أمراً رغبة فيه، فأبى، فقال:«أنت مضار». فقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)للأنصاري:«إذهب فاقلع نخله».[٣]
ولعلّ المضمون مستفيض وإن كانت الخصوصيات غير مستفيضة.
وهناك رواية أُخرى يشبه مضمونها لقضيّة سمرة من بعض الجوانب
[١] الوسائل:١٧، الباب ١٢ من أبواب كتاب إحياء الموات، الحديث ١، وفي سند الصدوق إلى الحسن، علي بن الحسين السعد آبادي وهو غير مصرّح به بالتوثيق.
[٢] الصواب«عضيد». قال ابن فارس في المقاييس: العضيد: النخلة تتناول ثمرها بيدك. ويمكن أن يسمّى بذلك لأجل أنّ العضد تطاولها فتنالها.
[٣] سنن أبي داود :٣/٣١٥، في أبواب من القضاء.