تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣١ - ١٠٢٢٠
[٢] أبو داود ابن عمّ شريك بن عبد اللّه القاضي..إلى أن قال:قال إسحاق الأزرق: كنّا عند شريك بن عبد اللّه فجاء ابن عمّه أبو داود النخعي،فجرى شيء من ذكر علي بن أبي طالب[عليه السّلام]،فقال أبو داود:نعم الرجل علي[عليه السّلام]، فقام إليه شريك،فقال:أ لمثل علي[عليه السّلام]تقول هذا؟قال أبو داود: يا جاهل!إنّ اللّه أثنى على نفسه،فقال: فَقَدَرْنٰا فَنِعْمَ الْقٰادِرُونَ [سورة المرسلات(٧٧):٢٣]،و أثنى على نبيه،فقال: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوّٰابٌ [سورة ص(٣٨):٣٠ و ٤٤]،فقال شريك: وَ كٰانَ الْإِنْسٰانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً [سورة الكهف(١٨):٥٤]. أقول:قاتله اللّه من منافق!فقد قاس مدح العبد بمدح اللّه تبارك و تعالى، و أين الثرى من الثريّا،و أين العبد من اللّه جلّ و علا،و القياس باطل بلا ريب؛ فإنّ في الأعراف البشرية في جميع الأعصار و الأمصار و الملل و الأديان يميزون بين خطاب الداني مع العالي،و العبد و مولاه،و الأب و ابنه،و ربّ العمل مع أجيره..و لا يسوّغون مخاطبة الداني بما يخاطب به العالي و بالعكس،فمقالة هذا الكذّاب عن أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السّلام:(نعم الرجل)توهين،كما فهمه شريك أوّلا بحسب طبعه الساذج،ثمّ انطلت عليه حيلة سليمان باستشهاده بالآيات الشريفة. و من هنا يتّضح نفاقه و انحرافه عن صاحب الولاية العامة أمير المؤمنين أرواحنا فداه. ثم قال الخطيب في صفحة:١٦:حدّثنا المعيطي،عن شريك،قال:ذكر له أبو داود النخعي،فقال:كذّاب النخع..إلى أن قال:سمعت شريكا يقول: ما لقينا من ابن عمّنا-يعني سليمان بن عمرو-يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم..إلى أن قال:قال أبو معمر:و كان كذّابا-يعني أبا داود النخعي-..إلى أن قال:قال أبو معمر:و كان كذّابا جهميا..إلى أن قال:قال:حدّثنا عبد اللّه بن علي بن المديني،قال:سألت أبي،قلت له: فأبو داود النخعي؟قال:كان يضع الحديث..إلى أن قال:قال:سمعت يحيى بن معين يقول:أبو داود النخعي كذّاب النخع..إلى أن قال في صفحة:١٩:أخبرنا أبو امية الأحوص بن المفضل الغلابي،قال:قال لي أبي:كان ببغداد رجال