تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩١ - الضبط
و قال الشيخ البهائي رحمه اللّه في محكي رسالته الموسومة ب:توضيح المقاصد [١]المتكفّلة لما وقع في السنين و الشهور ما لفظه:في الخامس و العشرين [٢]من ربيع الأوّل سنة ثمان و أربعين و مائة توفّي سليمان ابن مهران الأعمش،يكنّى:أبا محمّد،و كان من الزهاد و الفقهاء،و الذي استفدته من تصفّح التواريخ أنّه من الشيعة الإمامية،و العجب أنّ أصحابنا لم يصفوه بذلك في كتب الرجال.
قال له أبو حنيفة يوما [٣]:يا أبا محمّد!سمعتك تقول:إن اللّه سبحانه إذا سلب عبدا نعمة عوّض عنها نعمة أخرى؟قال:نعم،فقال:ما الذي عوّضك بعد أن أعمش عينيك،و سلب صحتهما؟فقال:عوّضني عنهما أن لا أرى ثقيلا [٤]مثلك.انتهى.
هذا ما وقفنا عليه من كلمات الخاصّة.
و يتّجه على ما ذكره الشيخ البهائي رحمه اللّه من عدم وصف أصحابنا للرجل بالتشيع،أنّ ظاهر الشيخ رحمه اللّه في رجاله [٥]،و ابن شهرآشوب في مناقبه [٦]كونه من الإماميّة،لما بينّاه في الفوائد [٧]،بل هو صريح الحديث
[١] توضيح المقاصد المطبوعة ضمن(مجموعة نفيسة):٥٢٠ طبعة بصيرتي[و صفحة: ٣٦٠ طبعة بيروت].
[٢] في المصدر:الخامس عشر.
[٣] كما نقله في روضات الجنات ٧٨/٤ برقم ٣٣٧ باختلاف يسير.
[٤] في المصدر:نعثلا.
[٥] رجال الشيخ:٢٠٦ برقم ٧٢.
[٦] في المناقب لابن شهرآشوب ٢٨١/٤ تحت عنوان-و من خواصه عليه السّلام-عدّه من خواص الإمام الصادق عليه السّلام.
[٧] الفوائد الرجالية المطبوعة في أول تنقيح المقال ٢٠٥/١-٢٠٦(من الطبعة الحجرية) الفائدة التاسعة عشر.