تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٢ - الضبط
و منها:أنّ مثل هذا المشهور لو كان واقفيّا،لكان يبعد كلّ البعد عدم اشتهاره و خفاؤه على المشايخ الخبيرين،و سكوتهم بالمرّة،مع اطّلاعهم،بل يظهر منهم خلافه.
أ لا ترى أنّ المفيد رحمه اللّه عدّه-في عبارته التي أسبقناها [١]في الفائدة الثانية و العشرين من المقدمة-من الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال و الحرام،و الفتيا و الأحكام،الذين لا يطعن عليهم،و لا طريق إلى ذمّ أحد منهم،و هم أصحاب الأصول المدوّنة،و المصنّفات المشهورة..فلو كان الرجل واقفيا،لم يصح من مثل المفيد عدّه ممّن لا يطعن عليهم،و لا طريق إلى ذمّهم.
و منها:أنّه إن لم يمت في زمان الصادق عليه السّلام، فلا شكّ-على ما نصّوا به-في أنّه لم يبق بعد الكاظم عليه السّلام حتى يمكن في حقه الوقوف عليه،و مجرّد اعتقاده في زمان الكاظم عليه السّلام أنّه القائم من غير تقصير لا يجعله واقفا ما دام الكاظم عليه السّلام حيّا.
[٢] الكثيرة الراوي لها عن الإمام الكاظم عليه السّلام؛فإنّه روى عمّن عنونه بأبي الحسن عليه السّلام في أربعة موارد،و عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام في ثمانية موارد، و عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام في ثلاثة موارد،و عن أبي الحسن موسى في خمسة موارد،و عن العبد الصالح في مورد،فكلّ هذا دليل بقائه إلى زمان الإمام الكاظم عليه السّلام و حياته بعد الإمام الصادق عليهما السّلام. أما وقفه؛فهو كلام لا يسنده الدليل،بل وفاته في حياة الإمام الكاظم عليه السّلام هي أدلّ دليل على خطأ النسبة؛لأنّ الوقف حدث بعد شهادته عليه السّلام،و المترجم لم يكن حين ذاك في قيد الحياة،فالقول بوقفه لا وجه له،فتفطن.
[١] الفوائد الرجالية المطبوعة في أول تنقيح المقال ٢٠٩/١[من الطبعة الحجرية].