تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٠ - الضبط
قال:فو اللّه ما سرنا إلاّ ميلا..و نحو ذلك،حتى قال:«الساعة يستقبلك رجلان قد سرقا سرقة قد أضمرا عليها»،فو اللّه ما سرنا إلاّ ميلا حتى استقبلنا الرجلان،فقال أبو جعفر عليه السّلام لغلمانه:«عليكم بالسارقين»،فأخذا حتى اتي بهما،فقال:«سرقتما؟»فحلفا له باللّه أنّهما ما سرقا،فقال:«و اللّه! لئن أنتما لم تخرجا ما سرقتما لأبعثن إلى الموضع الذي وضعتما فيه سرقتكما، و لأبعثنّ إلى صاحبكما الذي سرقتماه حتى يأخذكما و يرفعكما إلى والي المدينة..فرأيكما؟»فأبيا أن يردّا الذي سرقاه،فأمر أبو جعفر عليه السّلام غلمانه أن يستوثقوا منهما،قال:«فانطلق أنت-يا سليمان!-إلى ذلك الجبل-و أشار بيده إلى ناحية من الطريق-فاصعد أنت و هؤلاء الغلمان،فإنّ في قلّة الجبل كهفا،فادخل أنت فيه بنفسك حتى تستخرج ما فيه،و تدفعه إلى مولاي هذا،فإنّ فيه سرقة لرجل آخر و لم يأت،و سوف يأتي»،فانطلقت و في قلبي أمر عظيم ممّا سمعت،حتى انتهيت إلى الجبل فصعدت إلى الكهف الذي وصفه لي،فاستخرجت منه عيبتين،وقر رجلين *حتى أتيت بهما أبا جعفر عليه السّلام،فقال:«يا سليمان!إن بقيت إلى غد رأيت العجب بالمدينة ممّا يظلم كثير من الناس».
فرجعنا إلى المدينة،فلمّا أصبحنا أخذ أبو جعفر عليه السّلام بأيدينا