تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٥ - الضبط
[٤] أكلمهم و أبلّغهم ما أمرت به»،ففعلت ما أمرني به. ثم دعوتهم أجمع؛و هم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا، فيهم أعمامه أبو طالب،و حمزة،و العباس،و أبو لهب،فلمّا اجتمعوا له صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دعاني بالطعام الذي صنعت لهم،فجئت به،فلمّا وضعته تناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جذمة من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة،ثم قال:«خذوابسم اللّه..»فأكل القوم حتى صدروا ما لهم بشيء من الطعام حاجة،و ما أرى إلاّ مواضع أيديهم،و أيم اللّه الذي نفس علي بيده إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم،ثم جئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا جميعا،و أيم اللّه إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله،فلمّا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يكلمهم؛بدره أبو لهب إلى الكلام،فقال:لشدّ ما سحركم صاحبكم..! ثم كرر الوليمة كما سلف،فلمّا انتهوا من الأكل و الشرب[فقد جاء في الأمالي ذيل الحديث السابق]،فقال:«يا بني عبد المطلب!إني و اللّه ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به،إني قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة،و قد أمرني اللّه عزّ و جلّ أن أدعوكم إليه،فأيكم يؤمن بي و يؤازرني على أمري،فيكون أخي،و وصيي،و وزيري،و خليفتي في أهلي من بعدي؟»قال:فأمسك القوم و أحجموا عنها جميعا،قال:فقمت-و إني لأحدثهم سنّا،و أرمصهم عينا،و أعظمهم بطنا،و أخمشهم[كذا و الظاهر:أحمضهم؛كما في طبعة دار البعثة]ساقا-فقلت: «أنا يا نبي اللّه!أكون وزيرك على ما بعثك اللّه به،قال:فأخذ بيدي،ثم قال:«إنّ هذا أخي،و وصيي،و وزيري،و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا». قال:فقام القوم يضحكون و يقولون لأبي طالب،قد أمرك أن تسمع لابنك و تطيع.. و في صفحة:٢١٦-٢١٧ من الأمالي[طبعة النجف،و صفحة:٦٠٤ حديث ١٢٥٠ من طبعة دار البعثة]،بسنده:..حدّثنا منذر[في طبعة دار البعثة: مندل]بن علي العنزي،عن الأعمش،عن سعيد بن جبير،عن ابن عباس،قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في بيته،فغدا إليه علي عليه السّلام في الغداة و كان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد،فدخل فإذا النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في صحن الدار،و إذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي،فقال:«السّلام عليك!كيف أصبح