تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٢ - الضبط
بناس كثير و أناس بين يديه،فيقول للرجل:ما دينك؟فيقول:أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له،و أنّ محمّدا عبده و رسوله،و إنّي بريء من الحروريّة..فيقدّم فتضرب عنقه،حتى مرّ بضعة و عشرون!
و من الغريب بعد ظهور هذه الفضائع التي لا يخلو منها كتاب من كتب التاريخ المتضمّن نقل أحداث سنة خمسين،إجمال المقدسي [١]لأمر سمرة بقوله:سمرة بن جندب الفزاري؛من بني لاي بن شمخ بن فزارة حليف الأنصار،كنيته:أبو عبد الرحمن،و يقال:أبو عبد اللّه،و يقال:أبو سعيد،نزل الكوفة،ولي البصرة و له بهادار،سمع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و مات سنة تسع و خمسين،و يقال:سنة ستين،قاله البخاري في الصغير [٢].انتهى.
[١] يومئذ على شرطة زياد،فنظروا فيما معه فإذا البراءة بخطّ بيت المال. فقال أبو بكرة:يا سمرة!أما سمعت اللّه تعالى يقول: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى* وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى [سورة الأعلى(٨٧):١٤-١٥]فقال:أخوك أمرني بذلك. و قال:و روى الأعمش،عن أبي صالح،قال:قيل لنا:قد قدم رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،فأتيناه فإذا هو سمرة بن جندب،و إذا عند إحدى رجليه خمر،و عند الاخرى ثلج،فقلنا ما هذا؟قالوا:به النقرس،و إذا قوم قد أتوه،فقالوا: يا سمرة!ما تقول لربّك غدا؟تؤتى بالرجل فيقال لك:هو من الخوارج..فتأمر بقتله؟ ثم تؤتى بآخر فيقال لك:ليس الذي قتلته بخارجي،ذاك فتى وجدناه ماضيا في حاجته فشبّه علينا،و إنّما الخارجي هذا،فتأمر بقتل الثاني!فقال سمرة: و أي بأس في ذلك،إن كان من أهل الجنة مضى إلى الجنّة،و إن كان من أهل النار مضى إلى النّار.
[١] في الجمع بين رجال الصحيحين للمقدسي(المعروف ب:ابن القيسراني)٢٠٢/١- ٢٠٣ برقم ٧٥٨.
[٢] قال البخاري في التاريخ الكبير ١٧٧/٤:..و قال بعضهم:سنة ستين،و في الاستيعاب ٥٦٤/٢ برقم ٢٤٣٦،قال:..و كانت وفاته بالبصرة في خلافة معاوية سنة