تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٠ - الضبط
لا يخشى هذا الخبيث من براءتهم،أم لكونهم من شيعة علي عليه السّلام.
و الظاهر أنّه مع تعمّده قتل الشيعة،لا يبالي بإزهاق الأرواح البريئة.
فقد روى الطبري [١]-أيضا-في أحداث السنة المذكورة،بإسناده عن عوف،قال:أقبل سمرة[لعنه اللّه]من المدينة،فلمّا كان عند دور بني أسد، خرج رجل من بعض أزقّتهم ففاجأه أوّل الخيل [٢]،فحمل عليه رجل من القوم فأوجره الحربة *،قال:ثمّ مضت الخيل،فأتى عليه سمرة بن جندب و هو متشحّط بدمه،فقال:ما هذا؟قيل:أصابته أوائل خيل الأمير،فقال:إذا سمعتم بنا ركبنا فاتّقوا أسنّتنا.انتهى.
و في كتب التاريخ أيضا إنّه في زمن ولايته البصرة يخرج من داره مع خاصته ركبانا بغارة،فلا يمرّ بحيوان و لا طفل و لا عاجز و لا غافل إلاّ سحقه هو و أصحابه بخيلهم،و هكذا إذا رجع،و لا يمرّ عليه يوم يخرج به إلاّ و غادر به قتيلا أو أكثر..و هذا لا يفعله إلاّ كل طاغ متكبّر،قد نزعت الرحمة من قلبه بعد خلع ربقة الإسلام من عنقه.
و نقل الطبري [٣]،و ابن الأثير [٤]أنّ معاوية أقرّ سمرة بعد زياد ستّة أشهر،
[١] تاريخ الطبري ٢٣٧/٥.
[٢] في المصدر:ففجأ أوائل الخيل.