تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٧ - الضبط
و ذلك أنّ الوحيد رحمه اللّه [١]قال-ما لفظه-:قوله في سليمان بن خالد:
و ناهيك به؛لأنّ المعتبر في المعدل العدالة،و هو ثقة،و يزيد عليها زيادة جلالته و معرفته [٢]و قرب عهده..إلى آخره.
فإنّ ما ذكره من العلّة لا يناسب إلاّ كون الشهيد الثاني رحمه اللّه مستعملا كلمة(ناهيك)في مقام استعظام المدح.و مثل الوحيد رحمه اللّه-في فهم ذلك من كلامه-العلاّمة الطباطبائي رحمه اللّه [٣]في أوّل كلامه،حيث قال-بعد نقل قوله:و ناهيك به،ما لفظه-:و ذلك أنّ أيوب بن نوح هذا كان في أقصى مراتب الوثاقة و الورع و العدالة،و قد كان وكيلا لأبي الحسن و أبي محمّد عليهما السّلام،عظيم المنزلة.انتهى.
و بعضهم فهم من كلمة(ناهيك)التوهين،و جعل وجهه عدم تصريح النجاشي و الشيخ بتوثيقه،و عدم كون العبارة المنقولة عن أيوب بن نوح نصا في التوثيق،لاحتمال أن يكون المراد منها كونه قريبا من الوثاقة،كما يقتضيه حرف التشبيه و بعد كون توثيق العلاّمة مأخوذا بتوثيق أيوب،يفسد بفساد توثيق أيوب.
و أنت خبير بما فيه:
أوّلا:من أنّ إبداء الاحتمال في توثيق أيوب ناش من الاعوجاج؛فإنّ الكاف و إن كان للتشبيه،إلاّ أنّه قد شاع استعمال التشبيه في أمثال المقام في
[١] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:١٧٣.
[٢] في التعليقة:و معروفيته.
[٣] لاحظ:رجال السيّد بحر العلوم المسمّى ب:الفوائد الرجالية ٣٨٥/١-٣٨٦ إلاّ إنا لم نجد نصه في الفوائد.