تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٠ - الضبط
و ليت الفاضل المجلسي راجعه و تبعه،لكن لا يخفى عليك أنّ عدّه إيّاه في قسم الثقات مخالف لمسلكه،لعدم اكتفائه في كون الرجل إماميّا بظهور سكوت الشيخ رحمه اللّه عن مذهبه في ذلك،فإذا اعتمد في وثاقة الرجل على شهادة النجاشي،فعلى ما ذا اعتمد في إثبات كونه إماميّا،المتوقّف عليه عدّه في الفصل الأوّل المعدّ لخصوص الثقات [١]؟
و أمّا على ما سلكناه فهو ثقة أو موثق،و تضعيف الفاضل المجلسي [٢]إيّاه لم يقع في محلّه،بل كان عليه-إن لم يعدّه من الثقات-أن يعدّه من الموثقين أقلاّ،لوضوح تقدّم توثيق النجاشي على تضعيف ابن الغضائري.
نعم،يعذر العلاّمة رحمه اللّه في عدّه في القسم الثاني،لزعمه معارضته التوثيق بالتضعيف،و سقوطهما للمعارضة مع عدم تحقّق كون الرجل إماميّا، فيبقى مجهولا.و لكنّك قد عرفت أنّ ذلك كلّه في غير محلّه.
التمييز:
قد سمعت من الشيخ رحمه اللّه [٣]رواية القاسم بن محمّد،عنه.و قد ميّزه
[١] سكران في بنيجة-فلمّا رآه عبد الرحمن قال لغلمانه:احملوه فادخل إلى منزله،فلم أزل حتّى أفاق،فلمّا أفاق أتاه ابن مهدي فوعظه،فقال:و اللّه ما سكرت و لكنّهم بنجوني،فقال ابن مهدي:دع النبيذ و لك عندي ألف درهم،فقال:نعم فأعطاه ألف درهم..ثمّ ذكر تضعيف جماعة له و براءته من الكذب عن آخرين. فتلخّص أنّه رمي بالكذب،و شرب النبيذ،و اللواط،و هذا جزاء من يروي في بني اميّة ما يشينهم..!
[١] لا يخفى ما في هذا الكلام و ما يأتي من تهافت بيّن،فتدبر.
[٢] الوجيزة:١٥٣[رجال المجلسي:٢٢٠ برقم(٨٤٣)]،قال:سليمان بن داود المنقري ضعيف،و مثله في رجال ابن داود في القسم الثاني:٤٥٩ برقم ٣١٥.
[٣] في فهرسته:١٠٣ برقم ٣٢٨.