تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٩ - الضبط
[٦] قال:ولد في السنة التي قتل فيها الحسين بن علي عليهما السّلام-سنة إحدى و ستين- و قد قيل:إنّه ولد قبل مقتل الحسين عليه السّلام بسنتين،و كان فيه دعابة.مات سنة ثمان و أربعين و مائة،و قد قالوا:سنة سبع و أربعين،و قيل:سنة خمس و أربعين. ذكره ابن خلكان في الوفيات ٤٠١/٢-٤٠٢،فقال:و دخل الحمام يوما و جاء رجل حاسر،فقال له الرجل:متى ذهب بصرك؟فقال:مذ بدت عورتك،و قال أيضا: حدث محمّد بن جرير،قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى:اجمع الفقهاء،قال: فجمعهم،فجاء الأعمش في جبّة و فرو،و قد ربط وسطه بشريط فأبطئوا،فقام الأعمش فقال:إن أردتم أن تعطونا شيئا و إلاّ فخلّوا سبيلنا،فقال عيسى المذكور:قلت:لك تأتي بالفقهاء فتجيء بهذا؟فقال:هذا سيدنا،هذا الأعمش،و روى أنّه قال محمّد بن حميد: حدّثنا جرير،قال:جئنا الأعمش يوما فوجدناه قاعدا في ناحية،فجلسنا في ناحية اخرى،و في الموضع خليج من ماء المطر،فجاء الأعمش رجل عليه سواد،فلمّا بصر بالأعمش و عليه فروة حقيرة،قال:قم فعبرني هذا الخليج..و جذب يده و أقامه و ركبه و قال: سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ [سورة الزخرف(٤٣):١٣] فمضى به الأعمش حتى توسّط به الخليج فرمى به،و قال: رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبٰارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ [سورة المؤمنون(٢٣):٢٩]،ثم خرج و ترك الأسود يخبط في الماء..إلى أن قال:و كان لطيف الخلق مزّاحا،جاءه أصحاب الحديث يوما ليسمعوا عليه،فخرج إليهم،و قال:لو لا أنّ في منزلي من هو أبغض إليّ منكم ما خرجت إليكم. و قال له داود بن عمر الحائك:ما تقول في الصلاة خلف الحائك؟فقال:لا بأس بها على غير وضوء،فقال:ما تقول في شهادة الحائك؟فقال:تقبل مع عدلين.و يقال:إنّ الإمام أبا حنيفة عاده يوما في مرضه فطوّل القعود عنده،فلما عزم على القيام قال له: ما كأني إلاّ ثقلت عليك،فقال:و اللّه إنّك لتثقل عليّ و أنت في بيتك..إلى أن قال: و كانت له نوادر كثيرة..إلى أن قال في صفحة:٤٠٣:و كتب إلى بعض إخوانه يعزّيه: إنّا نعزّيك لا أنّا على ثقة من البقاء و لكن سنّة الدين فلا المعزّى بباق بعد ميته و لا المعزّي و إن عاشا إلى حين و في مرآة الجنان ٣٠٥/١ في حوادث سنة ١٤٨،قال:..و عاده جماعة في مرضه فأطالوا الجلوس عنده،فأخذ وسادته و قام،و قال:شفى اللّه مريضكم بالعافية،و في صفحة:٣٠٦:و قيل عنده يوما قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«من نام عن قيام الليل