تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٧ - الضبط
و أورد له أبو الفرج في المقاتل [١]أقاصيص في نصرة زيد بن
[٤] يعاقبون و يتتبعون كل من نشر فضيلة أو منقبة له عليه السّلام،و لم يكن فقره و عسر حاله-الذي صرح به كل من ترجمه-إلاّ لأنّه أظهر ولاءه لإمام المتقين،و نشر فضائله،فحرمه أئمة الضلال نوالهم و أعرضوا عنه،و منعه دينه و أبت عليه عفته فترفع عن التقرب إليهم،و الجلوس على موائدهم،و لم يجعل نفسه ذليلا أو ذيلا لهم لينال بذلك مالا أو جاها،شأنه شأن شيعة الحق-شيعة أمير المؤمنين روحي فداه-ففضّل أن يعيش فقيرا معسرا معدما على أن يصانع أئمة الضلال،كيف و قد ملأ صدره من فضائل علي و أولاده عليهم السّلام،و هو الذي يقول عنه أبو الفرج في الأغاني ١٥/٧ عن المدائني،قال:كان السيّد[الحميري]يأتي الأعمش فيكتب عنه فضائل علي رضي اللّه عنه[عليه السّلام]و يخرج من عنده و يقول:في تلك المعاني شعرا..و يظهر من هذه الرواية أنّه كان ممّن اشتهر بذلك و اختص بذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام.
[١] مقاتل الطالبيين:٣٦٦[و طبعة منشورات الشريف الرضي:٣١٤]،قال:سمعت الأعمش يقول أيام إبراهيم:ما يقعدكم؟أما إنّي لو كنت بصيرا لخرجت. و في صفحة:١٤٧-١٤٨[و صفحة:١٤٢ من طبعة الرضي]،بسنده:..عن شريك،قال:إني لجالس عند الأعمش أنا،و عمرو بن سعيد أخو سفيان بن سعيد الثوري،إذ جاءنا عثمان بن عمير أبو اليقظان الفقيه،فجلس إلى الأعمش،فقال: أخلنا؛فإنّ لنا إليك حاجة،فقال:و ما خطبكم هذا شريك،و هذا عمرو بن سعيد اذكر حاجتك،فقال:أرسلني إليك زيد بن علي أدعوك إلى نصرته و الجهاد معه،و هو من عرفت،قال:أجل،ما أعرفني بفضله اقرءاه مني السّلام،و قولا له:يقول لك الأعمش لست أثق لك-جعلت فداك!-بالناس،و لو أنا وجدنا لك ثلاثمائة رجل أثق بهم لغيّرنا لك جوانبها.. و في طبعة منشورات الشريف الرضي:٤٢-٤٣[و من طبعة الشريف الرضي:٥٥]، بسنده:..حدّثنا جرير،عن الأعمش،عن عمرو بن مرّة،عن أبي البختري،قال:لمّا أن جاء عائشة قتل عليّ عليه السّلام سجدت. و في صفحة:٧١[من طبعة الشريف الرضي:٧٨-٧٩]،بسنده:..عن مالك بن شعيب،عن محمّد بن عبد اللّه الليثي،عن عطاء بن السائب،عن أبيه،قال:بينما علي عليه السّلام على المنبر إذ دخل رجل،فقال يا أمير المؤمنين!مات خالد بن عرفطة، فقال:لا و اللّه ما مات..إلى أن قال:فقدّم خالد بن عرفطة على مقدمة معاوية؛يحمل