تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٣ - الضبط
فإنّ حاله في زمن ولايته لا يستريب بها المؤرّخون،فكان اللازم عليه بيانها،و لو فرض كون البخاري معذورا في إجمال أمره؛لأنّه يروي عنه في صحيحه،و يحتجّ بقوله،فلا عذر للمقدسي في ذلك؛لأنّ ما صدر منه ممّا تقدّم من قضاياه في البصرة في زمان ولايته،و في الكوفة و هو على الشرطة،و في المدينة و هو مختلط بالصحابة..مصرّ على مخالفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و ردّ أمره في قصّة الأنصاري ممّا لا يخفى عليه، و جلّها من المتّفق عليه،سيما أمر ولايته البصرة [١].
[٢] ثمان و خمسين..و قد مرت عبارته. و في الإصابة ٧٨/٢ برقم ٣٤٧٥،قال:..و مات سمرة قيل سنة ستين..إلى أن قال:و قيل:مات ثمان،و قيل:سنة تسع و خمسين،و قيل:في أوّل ستّين..و مثله غيره،و يوافقه رواية ابن أبي الحديد من أنّه كان يحرّض على قتال الحسين عليه السّلام فكان وفاته في آخر سنة ٥٩ أوّل سنة ٦٠ و الاعتبار يساعده.
[١] سمرة و الخوارج و الحرورية في تهذيب الأسماء و اللغات ٢٣٥/١-٢٣٦ برقم ٢٣٤ في ترجمة سمرة،قال: و كان شديدا على الخوارج،و لهذا تبغضه الحرورية و من قاربهم في مذهبهم،و كان الحسن و ابن سيرين و فضلاء البصرة يثنون عليه. أقول:لمّا كان سمرة لعنه اللّه تعالى وصف بالصحبة،و الصحابيّ عند العامة هو العدل الثقة المبشر بالجنة!و حيث لا يمكن ستر جناياته و سفكه للدماء البريئة..اخترعوا له كونه شديدا على الخوارج و الحرورية و من يقارب مذهبه مذهبهم..!و بهذا أرادوا أن يسدلوا على هذا الصحابي النذل السفاك حالة من الحق،و أن يسدّوا أفواه كل من يريد انتقاصه،مع أنّهم رووا أنّه جاء رجل إلى سمرة فأدّى زكاة ماله،ثم دخل فجعل يصلّي في المسجد،فجاء رجل فضرب عنقه فإذا رأسه في المسجد و بدنه ناحية. و رووا أنّه قال:لعن اللّه معاوية،و اللّه لو أطعت اللّه كما أطعت معاوية ما عذبني أبدا. لاحظ:تاريخ الطبري ٢٩١/٥-٢٩٢. فمن هو بهذه المثابة من التفرعن،و مع اعترافه بأنّه لو أطاع اللّه سبحانه كما أطاع