تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٧ - الضبط
مكان..كذا و كذا»،قال:لا،قال:«و لك اثنان»،قال:لا اريد..
فجعل يزيده [١]حتى بلغ عشرة أعذاق،فقال:لا،فقال:«لك عشرة في مكان..كذا و كذا»،فأبى،فقال:«خلّ عنه و لك مكانه عذق في الجنّة» فقال:لا أريد.
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«إنّك رجل مضارّ،و لا ضرر و لا ضرار على المؤمن».
قال:ثمّ أمر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقلعت،ثم رمي بها إليه،و قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«انطلق فأغرسها حيث شئت».
و أقول:أقلّ مراتب ما ارتكبه هو الفسق [٢]،بل لعلّنا نبني على كفره لمخالفته الصريحة.
و خاتمة أمره أسوأ من ذلك،ففي شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة [٣]:إنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم على أن يروي أنّ هذه الآية نزلت في عليّ عليه السّلام: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا.. إلى قوله تعالى: وَ اللّٰهُ لاٰ يُحِبُّ الْفَسٰادَ [٤]،و أنّ هذه نزلت في ابن ملجم-لعنة اللّه عليه-: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغٰاءَ
[١] في الكافي:فلم يزل يزيده..
[٢] أقول:أقلّ ما يقال فيه الكفر لا الفسق؛فإنّ ردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهذه الصلافة و السماجة كفر بلا ريب،فالراد عليه رادّ على اللّه،و هو على حدّ الكفر باللّه،أعاذنا اللّه منهما بالنبي و آله الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين.
[٣] شرح نهج البلاغة ٧٣/٤.
[٤] سورة البقرة(٢):٢٠٤ و ٢٠٥.