تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٧ - الترجمة
[٣] تفرّق القوم،ثم قال:قال مصنف هذا الكتاب رضي اللّه عنه:كان المأمون يجلب على الرضا عليه السّلام من متكلمي الفرق و الأهواء المضلّة كل من سمع به،حرصا على انقطاع الرضا عليه السّلام عن الحجة مع واحد منهم،و ذلك حسدا منه له و لمنزلته من العلم.. أقول:من تأمّل فيما نقلناه عن العيون اتّضح له جليا بأنّ سليمان المروزي هذا لم يكن إماميّا،و لا عارفا بالإمام عليه السّلام،و ليس في الخبر حتى و لا إشارة إلى رجوعه إلى الحق،ثم إنّه ليست للمعنون رواية واحدة-حسب علمنا-في جميع المصادر الحديثية. الثاني من العناوين الثلاثة(سليمان بن جعفر المروزي)و قد ذكرنا أنه لا وجود له لدى التحقيق. الثالث:سليمان بن حفص المروزي،و قد روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه في العيون و غيره روايات عديدة تدلّ على كمال اختصاصه بالإمام الكاظم و الرضا عليهما السّلام، و شدة اتصاله بهما،و كثرة مخالطته لهما،ففي صفحة:١٧ من عيون أخبار الرضا عليه السّلام روى،بسنده:..عن محمّد بن خالد البرقي،عن سليمان بن حفص المروزي،قال:دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام و أنا أريد أن أسأله عن الحجة على الناس بعده.. و سيذكرها المصنف طاب ثراه قريبا. و في صفحة:٥٩،بسنده:..عن سليمان بن حفص المروزي،قال:إنّ هارون الرشيد قبض على موسى بن جعفر عليهما السّلام سنة سبع و سبعين و مائة،و توفّي في حبسه ببغداد لخمس ليال بقين من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مائة،و هو ابن سبع و أربعين سنة..إلى أن قال:و نصّ على ابنه علي بن موسى الرضا عليه السّلام بالإمامة بعده.. و في صفحة:١٥٥ من عيون أخبار الرضا عليه السّلام-أيضا-بسنده:..عن محمد بن عيسى بن عبيد،عن سليمان بن حفص المروزي،قال:كتب إليّ أبو الحسن عليه السّلام:«قل في سجدة الشكر مائة مرة:شكرا..شكرا،و إن شئت؛ عفوا..عفوا». قال مصنف هذا الكتاب رحمه اللّه[المقصود به الشيخ الصدوق طاب ثراه]:لقد لقى