تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٣ - الضبط
و منها:كون رواياته-على كثرتها-مفتى بها حتى عند القميين،و حتّى عند ابن الوليد،و أحمد بن محمّد بن عيسى..و غيرهما،مع ما علم من طريقتهم من ردّ الرواية بأقلّ من وقف راويها،حتى أنّ الصدوق عليه الرحمة قد عمل في غير مورد برواياته.
و قد نبّه على جملة ممّا ذكرناه المولى الوحيد قدّس سرّه [١]، و قال-ما حاصله-:إنّ من رماه بالوقف منحصر في الصدوق،و لعلّ رميه إيّاه به نشأ من أنّ الواقفة رووا عن زرعة عنه حديث الوقف،فزعم كون سماعة أيضا واقفيا [٢]،و لم يقف على خبر تكذيب الرضا عليه السّلام زرعة في نسبة ذلك إلى سماعة كما عرفت.
أو نشأ من إكثار زرعة من الرواية عنه،مع وضوح وقف زرعة، و لمّا أتت النوبة إلى النجاشي و ابن الغضائري ظهر لهما عدم وقفه، فلذا سكتا عن الإشارة إليه،و اكتفى النجاشي في إنكار ذلك على توثيقه مكررا.
و رمي الشيخ إيّاه ناشئ من رمي الصدوق،كما اتّفق منه في محمّد بن عيسى..و غيره،و لم يتأمل لكثرة شغله،و اكتفى بحسن ظنّه،كما هو الظاهر من حاله.
فالحق الحقيق بالاتّباع وثاقة الرجل و عدم وقفه.
[١] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:١٧٥[الطبعة الحجرية].
[٢] و يحتمل أن يكون رميه بالوقف نشأ من كون محمّد ابن المترجم واقفيا،و واقفيّته مسلمة،فنسبة الوقف الصقت بالأب خطأ،فتدبر.