تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢١ - الضبط
و نحن نبني على وثاقته،و نعدّ حديثه من الصحاح استنادا إلى ما سمعته من الشهيد الثاني،و الداماد،و البهائي،مؤيّدا بما سمعته من علماء العامّة.و عدّه المجلسي رحمه اللّه [١]ممدوحا،و ما قلناه هو الأظهر،و اللّه العالم [٢].
[٦] الثاني قدّس سرّه،و منتهى المقال:١٥٦ الطبعة الحجرية[الطبعة المحقّقة ٤٠٣/٣ برقم(١٣٨٣)]. و في تهذيب التهذيب ٢٢٢/٤ برقم ٣٧٦،قال:و كان فيه تشيع،و مثله في تاريخ بغداد ٣/٩ برقم ٤٦١١..و غيرهم.
[١] في الوجيزة:١٥٤[رجال المجلسي:٢٢٢ برقم(٨٥١)]،قال:..و ابن مهران الأعمش(ح)[أي ممدوح]. و في تكملة الرجال ٤٧٣/١ نقل عن توضيح المقاصد أنّ وفاته في الخامس عشر من ربيع الأوّل،و ذكر له صفات جليلة من كونه من الزهّاد و الفقهاء الإماميّة.
[٢] أقول:إنّ من درس حياة محدثنا الجليل و رواياته الكثيرة الصحيحة في الفضائل، و أحاديثه في الأحكام،و وقف على مواقفه المشرفة طيلة حياته،و تجاهره بالولاء لأهل بيت النبوة و الرسالة صلوات اللّه عليهم أجمعين،و تعففه عن قبول المناصب التي يتهالك لنيلها كثير من معاصريه،و ترفّعه عمّا في أيدي الناس،و ردّه للصلات في قبال تحديثه أو تفسير ما أعضل على معاصريه من مشكلات الآيات..ثم كثرة رواياته التي يرويها عن الثقات في فضائل الأئمة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين-بحيث إنّ السيّد الحميري كان يدخل عليه و يأخذ منه ثم ينضم مقطوعة أو قصيدة في تلك الفضيلة-ثم التأمل في مضمون الروايات التي رواها،و تلقى مشايخنا رواياته بالقبول..و غير ذلك.. إذ أنّ التأمل في ذلك كلّه لا يدع مجالا للمنصف إلاّ الجزم بوثاقته و جلالته و ورعه و تقواه،و كفى في ذلك عدّه من خواص مولانا الإمام الصادق عليه السّلام..هذا ما يستفاد من طرق الإمامية رفع اللّه تعالى شأنهم و أهلك عدوهم. أما عند المخالفين؛فإنّهم حيث لم يجدوا ما يمكن الحطّ عنه و إسقاط رواياته عن الاعتبار بعد أن وثقه جلّهم،بل أكثر من التوثيق بحيث شبهوه بالقرآن الكريم في عدم تطرّق الكذب إليه،فقالوا:المصحف؛لصدقه و نزاهة رواياته، و جاء بعض النواصب فلم يجدوا ما يمكن إسقاط رواياته فنسبوا إليه التدليس مع التصريح بوثاقته و ذلك لايجاد منفذ لردّ رواياته التي تقضّ مضجعهم و تحطّ من مقام أسيادهم.