تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٢ - الضبط
الأعداء،و أنّه لو كان ظفر لوفى بما دعا إليه،فراجع ما مرّ هناك و تدبّر؛فإنّه لا ملازمة بين الخروج مع زيد و بين كون الخارج زيديّا.
و قد مرّ [١]في ترجمة زيد-أيضا-أنّ من جملة الخارجين معه الفضيل الرسّان،و أنّه قتل ستّة نفر،و أنّ الصادق عليه السّلام قال له:«لعلّك كنت شاكا في قتلهم؟»فقال:لو كنت شاكا لما قتلتهم،فقال:«أشركني اللّه في تلك الدماء»،ثمّ قال:«رحم اللّه عمّي زيدا»..الحديث.
و من ذلك يظهر ما في قولهم في ترجمة خالد [٢]أنّه لم يخرج مع زيد غيره من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام.
فإن قلت:يكشف عن كونه زيديا ما مرّ من نقله هو عن الصادق عليه السّلام من منعه عن قضاء صلوات زمان الانحراف،بعد إخباره إيّاه بأنّه يصلّي مع كلّ فريضة أدائيّة فريضة قضاء عمّا فعله أيّام الانحراف.
قلت:كون انحرافه سابقا عبارة عن كونه زيديا ممنوع،لعدم ملائمة كونه زيديا لما مرّ من حلفه على أفضليّة يوم من جعفر عليه السّلام من زيد أيّام الدنيا،بل ظاهر الخبر أنّه كان في أوّل أمره عاميّا؛لأنّ معرفة هذا الأمر لا يعبّر به إلاّ عن القول بإمامة علي عليه السّلام و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين،و الزيديّ إماميّ في الجملة،فالخبر يدلّ على أنّ سليمان كان في أوّل أمره عاميّا،و العامي يسقط عنه قضاء ما أتى به في زمان عاميته بعد إيمانه،فلذلك نهاه عليه السّلام عن القضاء.
الثالث:إنّ الرجل قد لقّب في كلماتهم و الأخبار بألقاب متعدّدة،فلقّبوه
[١] في صفحة:٢٤٨ من المجلّد التاسع و العشرين.
[٢] في صفحة:٢٠٢-٢٠٩ من المجلّد الخامس و العشرين برقم(٧٤٤٧).