تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٩ - الضبط
مسألة توجيه المحتضر إلى القبلة،من دعوى عدم ثبوت توثيق سليمان بن خالد..لا وجه له،و أنّه ناشئ من عدم إعطاء التأمّل حقّه،و إلاّ فمع الإغماض عن جميع ما ذكرنا،يكفي في ثبوت وثاقته توثيق العلاّمة رحمه اللّه أيضا صريحا،بعد وضوح عدالته و خبرويّته،و لذا اتّفق الأصحاب على عدّ روايات سليمان بن خالد من الصحاح،و لم يتوقف في ذلك أحد منهم حتى سيّد المدارك في غير هذا المقام،فإنّه وافق الأصحاب في تصحيح الحديث المشتمل عليه،كما لا يخفى على من أحاط خبرا بكلمات الفقهاء في كافّة أبواب الفقه،فتفحّص تجد صدق ما ادّعيناه إن شاء اللّه تعالى.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّ ما لعلّه يستشمّ من التحرير الطاوسي من التأمّل أوّلا في حال الرجل لا وجه له،قال رحمه اللّه [١]:سليمان بن خالد،الذي يظهر من حاله أنّه كان من أصحاب زيد،روى ذلك من طريق عمّار الساباطي.
و روى صاحب الكتاب عن علي بن محمّد القتيبي،عن الفضل بن شاذان، عن أبيه،عن عدّة من أصحابنا،عن سليمان بن خالد،ما يشهد بذلك [٢].
و روى حديثا فيه عبد الحميد بن أبي الديلم،قال:كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فأتاه كتاب عبد السّلام بن عبد الرحمن بن نعيم،و كتاب الفيض [٣]ابن المختار،و سليمان بن خالد،يخبرونه أنّ الكوفة شاغرة برجلها *،و أنّه
[١] التحرير الطاوسي:١٣٩-١٤٠ برقم ١٧٨.
[٢] ذكرنا أنّه لم يثبت كونه زيديا،و صرف خروجه بالسيف مع زيد رحمه اللّه أوهم ذلك..و قد رددنا هذا التوهم،فراجع.
[٣] خ.ل:العيص.