تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٨ - الضبط
مَرْضٰاتِ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ رَؤُفٌ بِالْعِبٰادِ [١] فلم يقبل،فبذل مائتي ألف درهم فلم يقبل،فبذل ثلاثمائة ألف فلم يقبل،فبذل أربعمائة ألف فقبل.
و في الشرح المذكور أيضا [٢]:إنّ سمرة بن جندب عاش حتى حضر مقتل
[١] سورة البقرة(٢):٢٠٧.
[٢] شرح نهج البلاغة ٧٨/٤-٧٩،و يوافق هذا النقل ما ذكر ابن قتيبة في معارفه:٣٠٥. و قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٧٨/٤:و روى شريك،قال:أخبرنا عبد اللّه بن سعد،عن حجر بن عديّ،قال:قدمت المدينة فجلست إلى أبي هريرة، فقال:ممّن أنت؟قلت:من أهل البصرة،قال:ما فعل سمرة بن جندب؟قلت:هو حيّ،قال:ما أحد أحبّ إليّ طول حياة منه،قلت:و لم ذاك؟قال:إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لي و له و لحذيفة بن اليمان:«آخركم موتا في النار»،فسبقنا حذيفة،و أنا الآن أتمنّى أن أسبقه،قال:فبقي سمرة بن جندب حتى شهد مقتل الحسين [عليه السّلام].. أقول:حذيفة بن اليمان هنا تصحيف،و الصحيح:أبو محذورة،كما يأتي في ترجمته قريبا،نقله في تهذيب التهذيب ٢٢٢/١٢ برقم ١٠١٩ في ترجمة أبو محذورة سمرة بن معير..فراجع. و ذكر ابن عبد ربّه في العقد الفريد ٤١٣/٣،و قال زياد:دعا معاوية الأحنف بن قيس،و سمرة بن جندب،فقال:إني رأيت هذه الحمراء قد كثرت،و أراها قد طعنت على السلف،و كأنّي انظر إلى وثبة منهم على العرب و السلفان،فقد رأيت أن أقتل شطرا و أدع شطرا لإقامة السوق و عمارة الطريق،فما ترون؟فقال الأحنف:أرى أنّ نفسي لا تطيب؛يقتل أخي لامّي و خالي و مولاي،و قد شاركناهم و شاركونا في النسب، فظننت أنّي قد قتلت عنهم..و أطرق.فقال سمرة بن جندب:اجعلها إليّ أيّها الأمير، فأنا أتولى ذلك منهم و أبلغ إلى ما تريد منه. و في العقد الفريد أيضا ٩٠/٦،قال:و زيد بن عمر هو الذي لطم سمرة بن جندب عند معاوية إذ تنقّص عليّا فيما يقال.. و في تهذيب التهذيب ٢٢٢/١٢-٢٢٣ برقم ١٠١٩ في ترجمة أبي محذورة في تاريخ وفاته،قال ابن جرير:توفّي أبو محذورة بمكة سنة تسع و خمسين،و قيل:سنة تسع و سبعين.قلت:و قال ابن حبّان في الصحابة:ابن معير أبو محذورة مات بعد