أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٦ - التاسع إذا ادعى أحد الزوجين الرضاع المحرم
صدقته على أنها عالمة بذلك سابقاً فهي بغي لا مهر لها و إن لم تكن عالمة سابقاً و إنما تجدد لها العلم كان لها مهر المثل لأنه قيمة البضع عند استيفائه بغير عقد و لأصالة عدم ثبوت المسمى لتبعية للعقد و المفروض فساده و قيل أن لها المسمى لوقوع التراضي عليه في العقد فكان العقد كالصحيح المقتضي لتضمين البضع بما وقع عليه التراضي و هو ضعيف و لو قيل بلزوم أقل الامرين من مهر المثل لأنه هو العوض عند تلف البضع أو المسمى لاقدامها على الرضا به و بذل البضع في مقابلته لكان حسناً و إن أكذبته كان القول قولها فإن أقام بينة سمعت بينته و كان لها عليه مهر المثل ان لم يدع عليها العلم و أقام بينة على ذلك و إن لم يقم بينة كان لها عليه جميع المسمى و لزمه اجتنابها فإن أراد أن يحلفها على نفي العلم حيث لا بينة له كان له ذلك فإن حلفت لزمه المسمى و إن نكلت او ردت اليمين فحلف على ثبوت الرضاع نفسه لزمه مهر المثل دون المسمى سواء قلنا أن اليمين المردودة بمنزلة البينة أو قلنا بمنزلة الإقرار و إن حلف على علمها لم يلزمه في المهر شيء لأنها مع العلم لا تستحق شيئاً و إن كانت المدعية هي الزوجة سمعت دعواها بالنسبة إلى نفسها فإن ادعت العلم به حين العقد سقط مهرها لاقرارها بأنها بغي و إن كان فعلها مكذب لقولها لأن إقرار العقلاء على انفسهم جائز و إن لم تدع العلم به حين العقد سمعت دعواها أيضاً لاحتمال تجدد علمها و استحقت مهر المثل بموجب إقرارها و أما بالنسبة إلى الزوج فإن صدقها بانت منه و لا مهر لها قبل الدخول لحصول الفرقة من جانبها فلا تستحق شيئاً و لها مهر المثل مع جهلها و الدخول بها و إن كذبها فإن أقامت بينة حكم لها بها و إلا لم يسمع قولها في حقه و لزمها أن لا تمكنه من نفسها و تفتدي بما أمكنها و ثبت لها مهر المثل و يحتمل المسمى لوقوع التراضي عليه و يحتمل أقل الأمرين للجمع بين ما وقع التراضي عليه لو كان هو الاقل من مهر المثل و بين قيمة البضع عند استيفائه شرعاً و يجب على الزوج دفع المسمى لأنه هو الذي أقر به و لو زاد على مهر المثل كان مالًا لا يدعيه أحد فإما أن يدسه في أموالها أو يجري عليه حكم مجهول المالك و لها إحلافه على نفي العلم لو ادعت عليه العلم أو احتملته في وجه فإن نكل أو رد اليمين حلفت على البت فتبنى منه و استحقت مهر المثل أو أقل