أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٣ - الثامن بينا أن المصاهرة تحرم بالرضاع كما تحرم بالنسب
انفسخ عقدها أما لعدم اشتراط بقاء المبدأ في الاشتقاق أو لعدم التفاوت في تحريم أم الزوجة بين سبق الأمومة على الزوجية و بين لحوقها لان الرضاع كالنسب و لو أمكن فرض ذلك في النسب لثبت التحريم أو لا تحرم للاصل و لخروج الصغيرة بإرضاع الاولى عن الزوجية إلى البنتية و أم البنت غير محرمة و لرواية علي بن مهزيار عن أبي جعفر ع حيث خطا ابن شبرمة في قوله بتحريم الجارية و امرأتاه و بنته كما في أخرى و فيه نظر لان خروج الصغيرة إلى البنتية غير مجد بعد أن كانت زوجة و الرواية ضعيفة السند بصالح بن حماد و مع ذلك فلا تخلو من إرسال لان المراد بأبي جعفر (عليه السلام) إن كان هو الباقر (عليه السلام) كما هو المعروف في إطلاق أبي جعفر و لمقابلة قول بن شبرمة له فابن مهزيار لم يدركه و إن كان الجواد (عليه السلام) فمع عدم انصراف الكنية إليه أن الرواية قد تضمنت قيل له و هو أن لم يكن ظاهراً في عدم السماع غير ظاهر في السماع الرافع للإرسال و لا فرق في الحكم المتقدم بين كون الكبيرتين زوجتين بالفعل أو كانا مطلقتين لبقاء معنى الزوجية بعد الفراق نعم لو طلق الكبيرتين قبل أن يدخل بهما ثمّ أرضعتا الصغيرة بلبن غيره لم تحرم الصغيرة لصيرورتها بنت من لم يدخل بأمها فلو طلق زوجته فارضعت زوجته الصغيرة بلبنه أو بلبن غيره بعد الدخول بها حرمتا جميعاً لانها بنت زوجه مدخول بها و لا يجدي كونها مطلقة و وافقنا على ذلك المحقق و إن خالف في الاولى و كأنه للرواية و لو كانت له أمةً يطأها فأرضعت زوجته الرضيعة بلبنه أو بلبن غيره حرمتا لصيرورة الامة أم زوجته و الصغيرة بنته أو ربيبته المدخول بأمها و إن كانت الامة غير مدخول بها حرمت هي دون الصغيرة و يلزم الزوج بمهر الصغيرة عند انفساخ عقدها و لا يرجع به على أمته لان المولى لا يملك في ذمة عبده شيئاً قيل ما لم تكن مكاتبة مطلقة أو مشروطة استحق الرجوع عليها لصيرورتها بحيث يثبت عليها مالًا و لانقطاع سلطنته عنها و فيه نظر لمنع جواز تعلق الغرامة بذمتها مطلقاً و إن جاز لمولاها أن يأخذ من مال الكتابة ما ضمنته و يرجع به على أمة غيره و لكن بعد زوال الرقية عنها لعدم امتناع اشتغال ذمة عبد شخص لآخر و احتمال ضمانها في