أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٦ - الخامس ذهب بعض أصحابنا إلى عموم تنزيل الرضاع منزلة النسب
و منها: ما نقل عن العلامة من تحريم الزوجة على زوجها إذا أرضعت أخاها لصيرورة الزوجة أخت ولده و كذا لو أرضعت ابن أختها لصيرورتها خالة ولده و كذا لو أرضعت ولد أخت الزوج لصيرورتها أم ولد أخته فهي بمنزلة الأخت و كذا لو أرضعت بنت ولدها أو ولد بنتها لأنها تصير جدة ولده و كذا لو أرضعت أم الزوج ولده لصيرورتها أم أخيه و أم الأخ محرمة و هذه على الأصل الذي حررناه لا وجه لتحريمها سيما و أن بعضها لا تقبل التنزيل إلا على وجه ضعيف لا يعتد به.
الخامس: ذهب بعض أصحابنا إلى عموم تنزيل الرضاع منزلة النسببناء منهم على شمول قوله (عليه السلام) للرضاع لحمة كلحمة النسب و يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب و قوله (عليه السلام) في تعليل عدم نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن بمنزلة ولده لكل ما ينزل في الرضاع منزلة ما يحرم من الانساب سواء كانت من الافراد المعدودة في الكتاب المجيد او لم تكن كما إذا كانت ملائمة لها او تنحل إليها او تلازمها في الوجود الخارجي فينزل الرضاع نسباً فيجر كل من المرتضع و أقاربه و من انتسب إليه نسباً او رضاعاً إلى الفحل و المرضعة و أقاربهما و من انتسب إليهما نسباً او رضاعاً و هو معنى كونه له لحمة كلحمة النسب و يحرم به ما يحرم من النسب و هو الذي يقتضيه التعليل لأن صيرورة أولاد المرضعة أولاد لصاحب اللبن يقتضي أن أولاده أخوة لأولاده و إن صاحب اللبن أيضاً أب لأولاد أبي المرتضع و إن إخوة كل منهما و أخواتهما أعمام لأولاد كل منهما و أخوال كل واحد منهما أخوال لأولاد الآخر و هكذا فتجري أحكام النسب بينهما و أحكام المصاهرة و غيرهما و في هذا المذهب ضعيف ظاهر لمخالفته فتاوى الأصحاب و عملهم و سيرة الإمامية خلفاً عن سلف و ما استند إليه من خبر اللحمة لم نجده في أخبارنا المعتبرة و لو سلم فهم منصرف لما كان بين المرتضع و بين المرتضع عنده و كذا قوله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إنما ينصرف إلى المرتضع و من المرتضع عنده و يختص بالمحرمات النسبية المعدودة فما تحقق مثلها في الرضاع حرمت و إلا فلا و لا عبرة بما يلائم النسب أو ينحل إليه أو يساويه بحسب الصدق في الوجود الخارجي لعدم دخوله تحت العموم و عدم دليل يدل عليه