أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٢ - ثالثها العدد و هو أصل برأسه
نسخ بخمس معلومات و يدل على التقية قوله يقال عشر رضعات فنسبة للقيل و قوله في آخر الرواية دع ذا و قال ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع فلا شك أن الترجيح للأخبار الدالة على نفي التحريم بالعشر لكثرة المرجحات فيها عدا إطلاق الكتاب و السنة و قد بينا ضعفه و وهنه فلا يعارض التراجيح الآخر و متى رجحنا القول به لزم القول بالنشر بالخمس عشرة لاتفاق الأصحاب عد الشاذ النادر على عدم تحريم ما دون العشر و اتفاقهم على عدم الفصل بين العشر و بين ما فوقها إلى الخمس عشرة فمن حرم بالعشر حرم بما فوق و من لم يحرم بها لم يحرم بما فوقها إلى الخمس عشرة و بهذا يستدل للقائلين باختصاص التحريم بالخمس عشرة و يضاف إليه رواية زياد بن سوقة في الموثق المنجبر بفتوى المشهور بين المتأخرين نقلًا بل تحصيلًا قال قلت هل للرضاع حد تؤخذ به فقال لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها و لو أن امرأة أرضعت غلاماً أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد و أرضعتها امرأة أخرى من لبن فحل آخر لم يحرم نكاحها قيل و الصواب هنا جعل الواو مكان أو تثنية الضميرين و هو حسن و هذه الرواية و إن كانت موثقة إلا أن عمل الأصحاب بمضمونها و تلقيهم لها بالقبول و بعدها عن فتوى العامة لاشتمالها أحد روايات العشر على نسبتها إلى القيل المؤذن بأنه قول العامة و النهي مرة أخرى عن السؤال عنها بقوله دع ذا و الاضراب عن بيان حكمها إلى غيره و نسبه القول بها مرة ثالثة إلى أبيه مرة بعد أخرى و الاضراب عن بيان مذهبه المؤذنين بأن القول بها للعامة دون القول بالخمس عشرة مما يؤيدها و يشيدها و يرجح الاستناد إليها و لا يعارضها رواية عمر بن يزيد الدالة أن الخمس عشرة رضعة لا تحرم لضعفها عن مقاومتها فلتحمل على المتفرقة أو الغير تامة أو تطرح أو تحمل على الإنكار و أما ما ذهب إليه ابن الجنيد من الاكتفاء بالرضعة الواحدة التامة و بالوجود دون الرضاع فهو ضعيف مخالف للمشهور بل المجمع عليه و مستنده في الاكتفاء بالرضعة الواحدة إطلاق أدلة الرضاع و قوله في الصحيح عما يحرم من الرضاع فكتب قليلة و كثيرة حرام و في آخر الرضعة الواحدة كالماية لا يحل له أبداً