أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٥ - رابعها لو شرطت على الزوج الا يفتضها قيل كان شرطاً لازماً
إلا إذا أذنت له بعد ذلك في الدوام و المتعة فيجوز لها الافتضاض لعموم المؤمنين عند شروطهم و لما رواه سماعة مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها فقالت أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر و التماس و تنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي و تلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة قال ليس له منها إلا ما اشترطت و الآخر رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يفتضها ثمّ أذنت له بعد ذلك قال إذا أذنت له فلا بأس و ظاهر هذا القول و كذا الروايتان شاملتان للدائم و المنقطع و الأولى شاملة لاشتراط عدم الجماع مط و قيل ببطلان الشرط و العقد في الدائم لمنافاة هذا الشرط لمقتضى العقد فيفسد العقد بفساده و يصح في المتعة و يصح وطؤها مع الإذن لان القصد في المتعة التلذذ و كسر الشهوة دون النسل كما في الدائم فلا ينافيه اشتراط عدم الوطء و لان التمتع بهن مستأجرات و لان الظاهر ورود الروايتين في المتعة لاستبعاد أن يقع ذلك الشرط من المعقودة على الدوام و يشير إلى ذلك قولها خوف الفضيحة و هذا القول جيد لو لا الحكم ببطلان النكاح في الدائم لما تقدم من أن الأقوى عدم البطلان عقد الدائم ببطلان الشرط و به تجتمع الأدلة و ما أورده الشهيد (رحمه الله) من إطلاق النص و شموله للدائم و المنقطع و من عدم الفرق بين الدائم و المنقطع في القصد و الغاية فلا وجه للتفرقة ضعيف يظهر وجهه مما تقدم و هذا أحد الأقوال في المسألة.
و قيل يبطل الشرط في الدائم و المنقطع و يصح العقد و فيه أن هذا الشرط مع قيام الدليل عليه لا وجه لبطلانه سوى أنه شرط مخالف للكتاب و السنة و كونه كذلك في المنقطع ممنوع و لو سلم فالروايتان مخصصتان لذلك و هل الحكم في باقي مقدمات الوطء كذلك و كذلك الوطء في الدبر وجهان من مساواة المقدمات له في المقتضى و من كون الحكم على خلاف الأصل و الأخير أوجه و عليه فيبطل الشرط في الدائم و المنقطع و يصح العقد فيهما مع احتمال لزومه في المتعة و احتمال أن المقدمات إذا انضمت إلى