أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٦ - رابعها لو شرطت على الزوج الا يفتضها قيل كان شرطاً لازماً
الوطء فسد الشرط و العقد في عقد المتعة و لو أذن المشترط في ما اشترط عدمه جاز لأنه حق له أسقطه و يدل عليه في الوطء الرواية فغيره جائز بالأولوية.
و قيل بعدم الجواز لان الفروج لا تحل بالإذن بل بالعقد و العقد قد اشتمل على المنع فلا وجه لتحليله بالإذن بعد ذلك و فيه ضعف يظهر وجهه مما ذكرنا.
خامسها: لو اشترطت الزوجة على الزوج سكنى بلد خاص أو مقام خاص أو أن لا يخرجها من بلدها أو أهلها أو محلتها فالأظهر لزوم الشرط عليه ما لم تسقطه من نفسها لعموم دليل الشروط السائغة و هو شرط سائغ مقصود للعقلاء غير مناف للكتاب و السنة و لقوله (عليه السلام) من شرط لامرأته شرط شرطاً فليف لها به فإن المؤمنين عند شروطهم و للخبر رجل تزوج امرأة و شرط لها المقام بها في أهلها أو بلد معلوم فقال جميل قد روى أصحابنا أن ذلك لها و الآخر في الرجل يتزوج امرأة و يشترط لها أن لا يخرجها من بلدها قال يفي لها بذلك أو قال يلزمه ذلك.
و قيل: ببطلان الشرط و صحة العقد لكونه مما يخالف المشروع لان حق الاستمتاع بالزوجة أمر ثابت في جميع الأزمنة و الأمكنة فاشتراط عدم إخراجها مناف له و هو ضعيف لمنع المنافاة أصالة و لزومه تبعاً غير ممنوع لعدم دخوله فيما خالف الكتاب و السنة و كثيراً من الشرائط السائغة يلزمها المنع من الاستمتاع في بعض الأوقات كما إذا اشترطت عليه عملًا يؤدي إلى خروجه و غيبته عنها و لا يمنعه أحد على أن طرح الروايات أو حملها على الندب من غير مقتض بعيد عن التحقيق و يلحق بالشرائط المتقدمة أن لا يسافر بها و ان يسكنها مع من تهوى من قومها أو عشيرتها إذا لم يلحقه ضرر في ذلك و يصح للزوج مع رضاها العمل بخلاف الشرط لإسقاط حقها و يجوز لها إسقاط حقها من الشرط أصلًا أو الصلح على عدمه بمال على الأظهر لتنزيل الأول منزلة الإبراء و لعموم دليل الصلح مع احتمال أن حقها بالشرط مما يتجدد فلا يصح إسقاطه و هو وجه إلا أن الأول أوجه و لو أمهر الزوج الزوجة مهراً فشرط لها مائة دينار أن خرجت معه و خمسين إن لم تخرج معه فإن أخرجها إلى بلد الإسلام لزمه الشرط و إن أخرجها إلى بلاد الشرك لزمه المائة و المستند في ذلك رواية علي ابن رباب