أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٤ - ثالثها ورد في رواية محمد بن قيس في رجل تزوج امرأة و شرط لها أن هو تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سريه فهي طالق فقضى في ذلك أن شرط الله تعالى قبل شرطكم
آخر في رجل قال لامرأته إن نكحت عليك أو تسريت فهي طالق فقال ليس ذلك بشيء أن رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) قال إن من اشترط شرطاً سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له و لا عليه و سياقه دال على صحة العقد و في ثالث أن ضريساً كان تحته بنت حمران بن اعين فجعل لها أن لا يتزوج عليها و لا يتسرى أبداً في حياتها و لا بعد موتها على أن جعلت له هي أن لا تتزوج بعده و جعلا عليهما من الهدى و الحج و البدن و كل مالهما في المساكين إن لم يف كل واحد لصاحبه ثمّ إنه أتى أبا عبد الله (عليه السلام) فذكر ذلك له فقال لأن لابنة حمران لحقّاً و لن يحملها ذلك على أن لا نقول لك الحق اذهب فتزوج و تسرَّ فإن ذلك ليس بشيء و ليس عليك شيء و لا عليها و ليس ذلك الذي صنعتما بشيء و ظاهرها أن ذلك الجعل كان عند التزويج و العقد و في رابع قريب إليه و في هذه الأخبار دلالة على صحة العقد و بطلان الشرط إن لم يكن صريحاً فمفهوماً و تلويحاً و في خامس في الرجل يتزوج الامرأة إلى أجل مسمى فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمى فهي امرأته و إن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل و ذلك شرطهم بينهم حين أنكحوا فقضى للرجل أن بيده يضع امرأته و أحبط شرطهم و في سادس قضى علي (عليه السلام) في رجل تزوج امرأة و أصدقها و اشترطت أن بيدها الجماع و الطلاق قال: (خالفت السنة و ولت الحق من ليس أهله)، و ظاهره مضى العقد و فساد شرطهما و لو لا ذلك لكان بيان فساد العقد أهم كما لا يخفى و الظاهر أن لا خصوصية لما هو مذكور في هذه الأخبار و إنما ذلك جار مجرى القاعدة في جميع الشروط الفاسدة في خبر مرسل فيمن جعل أمر امرأته بيدها قال ولي الأمر من ليس أهله و خالف السنة و لم يجز النكاح و هو لا يعارض تلك الأخبار المعتضدة بفتوى المشهور كما أن ما ورد في بعض الأخبار مما ظاهره لزوم شرط أن لا يطلقها و لا يتزوج عليها معللًا بأن المؤمنين عند شروطهم لا يعارض ما قدمنا من ما دل على فساد الشرط فليطرح أو يحمل على الندب أو على النذر لو كان راجحاً.