أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٩ - خامسها لو تعلق بالمهر من طرف الزوجة حق لازم كالرهن و الإجارة تعين على الزوجة البدل
كان ناقلًا كالبيع بخيار و الهبة بعد القبض تخيرت بين الفسخ و دفع العين و بين عدمه و دفع القيمة و ليس للزوج إجبارها على الأول و لو دفعت البدل فعاد إليها ففي رجوع حقه إلى العين الوجهان و إن لم يكن ناقلًا كالوصية و التدبير فالأظهر اختصاص حقه بالعين مع احتمال العدم في الأخير.
و لو كان الصداق صيداً فأحرم ثمّ طلق احتمل رجوع النصف إليه لأنه ملك قهري كالإرث فإن لم يكن معه ملكه و إن كان معه احتمل دخوله في ملكه حال الطلاق و احتمل عدمه إلى أن يحل و احتمل رجوع القيمة إليه لمكان الحيلولة لأن المحرم لا يملك صيداً و لو قهراً أو لأن ما كان سببه اختياري و قد يمنع من كون اختيار السبب اختياراً للمسبب و قد يؤيد لزوم دفع العين أن تكليف الزوجة بالقيمة مع عدم حدوث شيء منها ضرر عليها و إن المعيب لو رد في الإحرام و كان صيداً ملكه البائع و إن الإحرام لا يمنع من عود الكل بالردة فالنصف بطريق أولى و قد يمنع الأخير و كيف كان فالأقرب رجوع نصف العين إليه و عليه فلو كان الصيد عنده لزمه إرساله و يضمن قيمة النصف الآخر للزوجة تغليباً لحق الله تعالى مع احتمال عدم جواز الإرسال تغليباً لحق الآدمي و عليه نصف الجزاء أن تلف في يده أو يدها و احتمال رجوع الحق إليهما معاً فإن اتفقا على الإرسال أرسله و غرم لها النصف و إلا بقي مشتركاً و عليه نصف الجزاء أن تلف و احتمال أنه إن كان موسراً فالأول و إن كان معسراً من دفع قيمة نصف الزوجة فالثاني و لو كان المهر أمة مدبرة بطل التدبير لمكان الانتقال عن ملك المولى أو الانتقال إليه لو كان التدبير منها و لو قلنا بعدم انتقال النصف فالتدبير كالوصية يجوز الرجوع به و جعله مهراً رجوع به إلا إذا نذر تدبيرها و اشتراط بقاء التدبير في وجه و الأوجه عدم صحتها مهراً مع النذر و بطلان الشرط و قيل ببقاء التدبير فتحرر بموت الزوج و قبل موته لو طلقها قبل الدخول كان يوماً للزوجة و يوماً له في الاستخدام بناء على أن الملك المتجدد لا يبطل التدبير و لخبر المعلى بن خنيس في رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة و قد عرفتها الامرأة و تقدمت على ذلك و طلقها قبل أن يدخل بها فقال أرى للمرأة نصف خدمة المدبرة تكون للمرأة يوم في الخدمة و يكون لسيدها الذي