أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٩ - تاسعها يحرم الجمع بين الأختين نسبيتين أو رضاعيتين
المالك و أما اللمس فهو محرم مطلقاً بشهوة أو دونها للوجه و الكفين أو غيرهما و يظهر من العلامة تجويز لمس الكفين من الجارية و كأنه لجواز النظر إليهما و السيرة القاضية بتناولها و دفعها للأجانب و لكنه لا يخلو من إشكال و يظهر من جمع قصر التحريم على النظر بشهوة حتى لما عدا الوجه لما يظهر من الأخبار المتقدمة المقيدة بالشهوة و قد يقال أن القيد محمول على الغالب بل قد يشك في إفادة الأخبار التقيد و ربما ظهر منها أن كلًا من النظر إلى ما لا يحل على غير المالك و النظر بشهوة موجب لنشر الحرمة بل ربما ظهر منها أن النظر إلى ما يحل لغير المالك كنظر الوجه و الكفين إذا كان بشهوة موجب لذلك أيضا و هو خلاف ما يظهر من الفقهاء حيث أطلقوا استثناء النظر إلى ما يحل لغير المالك من محل النزاع و يمكن حمله على دخوله فيما لا يحل لأنه إذا كان بشهوة لا يحل و مما ذكر يظهر وجه الاستدلال للأقوال المتقدمة و الجواب عنها.
تاسعها: يحرم الجمع بين الأختين نسبيتين أو رضاعيتينلأب أو أم كما تقدم و لو جمعهما في عقد واحد بطل العقد لعدم إمكان الترجيح من دون و عدم إمكان بصحة أحدهما لا بعينه لعدم وجود المبهم في الخارج و كذا لو جمعهما في عقدين دفعة واحدة و في بعض الأخبار ما يظهر منه إمكان صحة العقد الواقع عليهما بالنسبة إلى أحدهما و هو ما يختاره العاقد بعد ذلك و هي و إن كانت صحيحة السند و لكن لمخالفتها القواعد و شهرة الفتوى الموهنة لما خالفها من الأخبار مطرحة أو مؤولة بإرادة الخيار في تجديد العقد نعم يمكن أن ينطبق على القواعد ما لو وقع عقدهما أولًا ثمّ أجازت بعد وقوعه واحدة دون الأخرى فيمكن أن يصح عقد المجيزة و يبطل عقد الأخرى تنزيلًا لعقدهما منزلة الفضولي فلو أجازا معاً بطل العقدان و مثله ما لو عقد شخص عنهما دفعة فضولًا فأجازت واحدة دون الأخرى و لكن ظاهر الفتوى و النهي عن الجمع المفضي للفساد يأبى الصحة مطلقاً سيما و قد نقل الإجماع هنا على فساد العقد من أصله و ظاهره الفساد سواء كان بعقد واحد أو بعقدين وقعا دفعة و لو عقد عنهما الفضوليان مرتباً فأجازا فإن قلنا أن الإجازة ناقلة كان العقد لمن أجازت أولًا تقدم عقدها أو تأخر و إن قلنا كاشفة كان العقد ممن تقدم عقدها و كما يحرم الجمع بينهما بالعقد كذلك يحرم