أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٦ - ثامنها النظر و اللمس في الحرائر محللًا أو محرماً بشهوة أو بغيرها إلى ما يحل النظر إليه و إلى ما لا يحل ينشر حرمة المصاهرة
العقد و للاحتياط و لخبر عمار في الرجل تكون له الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو الرجل يزني بالمرأة هل يحل لأبيه أن يتزوجها قال لا إنما ذلك إذا تزوجها الرجل فوطأها ثمّ زنى ابنه لم يضره لأن الحرام لا يفسد الحلال و كذا الجارية و الخبر الآخر في رجل اشترى جارية و لم يمسها فأمرت امرأته ابنه و هو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها فما ترى فيه قال أثم الغلام و أثمت أمه و لا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها و هذا القول ضعيف لضعف روايته عن مقاومة تلك الأخبار فلا يصح تقيد تلك الأخبار بهاتين الروايتين و حملهما على الكراهة أقرب و الاحتياط غير خفي.
ثامنها: النظر و اللمس في الحرائر محللًا أو محرماً بشهوة أو بغيرها إلى ما يحل النظر إليه و إلى ما لا يحل ينشر حرمة المصاهرةمطلقاً للأصل و العمومات و فتوى المشهور و نقل القول بمساواة النظر و اللمس المحرمين للزنى في نشر الحرمة على القول به عن بعض الأصحاب و لكنه ضعيف و لم يعرف القائل به و ترده الأخبار المتقدمة الدالة على عدم تحريم بنت المرأة على تناول منها قبله و شبهها إذا لم يفض إليها المعتضدة بفتوى مشهور الأصحاب إن لم يكن مجمعاً عليه و نقل عن الشيخ (رحمه الله) الحكم بمساواة النظر و اللمس الواقعين بشبهة للوطء الواقع بشبهة و استدل على ذلك بإجماع الفرقة و أخبارهم و هو ضعيف أيضاً الإجماع إن لم ينعقد على خلافه و لمنع الأخبار المعتمدة الصالحة للاستناد و الأخبار المخالفة للمشهور و لا عبرة بها كما سيأتي إليها الإشارة إن شاء الله تعالى و يمكن حملها على التقية أو الكراهة و أما النظر و اللمس بشهوة أو إلى غير ما يحل نظر الأجانب إليه إذا وقع محللًا في ملك يمين فهل ينشر حرمة المصاهرة بمعنى تحرم المملوكة بذلك على الأب أو الابن و تحرم أمها و بنتها أم لا أقوال فقيل بالتحريم مطلقاً و قيل بعدمه مطلقاً و قيل بتحريم المنظورة و الملموسة على الأب و الابن دون غيرهما و قيل بتحريم منظورة الأب أو ملموسته على الابن دون العكس و دون غيره أوجه الأقوال عدم التحريم مطلقاً للأصل و عموم أدلة النكاح و قوله تعالى: (وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ) و الأخبار الدالة على عدم تحريم بنت المرأة إذا لم يفض إليها و إن باشرها و قبلها و هو شامل للحرة و الأمة و لما كان محللًا أو محرماً و لما كان