أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٥ - سابعها الزنا اللاحق للعقد لا بنشر حرمة المصاهرة
و دليلًا على غيرهما فقد قال بالتحريم هنا من لم يقل هناك و نقل الإجماع هنا زيادة على الإجماع المتقدم و الأشهرية هاهنا محققة على الظاهر و في الخالة رواية محمد بن مسلم عن رجل نال من خالته في شبابه ثمّ ارتدع أ يتزوج ابنتها فقال لا قال إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شيء دون ذلك قال لا يصدق و لا كرامة و هي ضعيفة السند و الدلالة لاشتمالها على تكذيب السائل في غير مقام الإعجاز و هو بعيد عن طريقة الأئمة (عليهم السلام) إلا أن الجابر لها قوي و ربما أرسل بعض الفقهاء رواية في العمة فيمكن جبر المرسل بما ذكرنا و الاعتماد عليه و في إجراء حكم العمة للعمة العليا كعمة العمة و الخالة كذلك وجهان و الأقرب عدم الإلحاق و لو وطأ الرجل امراة زنا حرمت على أبيه و ابنه لما قدمنا و إن أكثر الأخبار واردة في الأم و البنت نعم لا يجري الحكم للأخت و العمة و الخالة فالزاني بالأخت لا تحرم عليه أختها و الزاني بالعمة لا تحرم عليه بنت أخيها لأن المتيقن من تحريمهما هو ما اقتضاه الجمع في عقداً وطء صحيح و كذا الكلام في الخالة و حكم الأمة حكم الحرة في الزنا بالنسبة إلى الام و البنت و أما بالنسبة الى تحريم الموطوءة به على أب الزاني و ابنه فهو كذلك فإن كان الوطء قبل ملك الأب أو الابن حرمت عليهما لو ملكاها أو حللت لهما و إن كان بعد الملك و الوطء لم تحرم عليهما و إن وقع الزنا بين الملك و الوطء فالأظهر عدم التحريم تنزيلًا للملك منزلة العقد و لشمول الأخبار القاضية بأن الحرام لا يحرم الحلال له و لا إطلاق قوله (عليه السلام): (إذا زنى الرجل بامرأة ابنه أو بامرأة أبيه أو بجارية ابنه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها و لا يحرم الجارية على سيدها إنما يحرم ذلك منه إذا أتى الجارية و هي حلال فلا تحل تلك الجارية أبداً لابنه و لا لأبيه)، و قوله (عليه السلام): امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لأبيه فوقع، قال: (أثمت و أثم ابنها)، و قد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت أمسكها فإن الحلال لا يفسد الحرام، و قوله (عليه السلام): في رجل عنده جارية و زوجة فأمرت الزوجة ابنها أن يثبَ على جارية أبيه ففجر بها قال (عليه السلام): (لا يحرم ذلك على أبيه)، و قيل بالتحريم ما لم يطأ تنزيلًا للوطء منزلة