إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٤ - الآية الثامنة عشر قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم دقة(سورة المجادلة ١٢)
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً قال لي النبي صلى اللّه عليه و سلم: ما ترى دينارا؟
قال [قلت]: لا يطيقونه. قال: فنصف دينار؟ قلت: لا يطيقونه. قال: فكم؟
قلت: شعيرة. قال: انك لزهيد. قالفنزلتأَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الآية. قال: فبي خفف اللّه عن هذه الأمة.
و منهم علامة النحو و الأدب ابو جعفر احمد بن محمد بن اسماعيل ابن يونس المرادي النحاس الصفار المصري المتوفى سنة ٣٣٨ في «اعراب القرآن» (ج ٤ ص ٣٧٩ طبع بيروت) قال:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: كانوا قد آذوا النبي صلى اللّه عليه و سلم بكثرة سرارهم، فأراد اللّه جل و عز أن يخفف عنه، فأمرهم بهذا، فتوقفوا عن السرار ثم وسع عليهم و لم يضيق. قال مجاهد: لم يعمل أحد بهذه الآية الا علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه، تصدق بدينار ثم سار النبي صلى اللّه عليه و سلم ثم نسخت، و
قال رحمة اللّه عليه: بي خفف عن هذه الأمة، قال لي النبي صلى اللّه عليه و سلم: ما ترى أ يتصدق من سار بدينار؟ قلت: لا. قال: فبدرهم؟ قلت: لا. قال:
كم بكم؟ قلت: بحبة من شعير. فقال: انك لزهيد، ثم نزل التخفيففَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي لا يكلف من لا يجد.
و منهم
الفاضل المعاصر الشريف كمال يوسف الحوت في «تهذيب خصائص النسائي» (ص ٨٥ ط بيروت) قال:
أخبرني محمد بن عبد اللّه بن عمار، قال حدثنا قاسم الحرمي، عن سفيان، عن عثمان و هو ابن مغيرة، عن سالم، عن علي بن علقمة، عن علي رضي اللّه عنه