إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠ - الآية الثالثة قوله تعالى فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم(سورة آل عمران ٦١)
و حاشيتهم جوار اللّه و ذمة محمد النبي صلى اللّه عليه و سلم على أنفسهم و ملتهم و أرضهم و أموالهم غائبهم و شاهدهم و بيعهم، و لا يغير أسقف من سقيفاه و لا راهب من رهبانيته و لا واقف من وقفانيته، و أشهد على ذلك شهودا، منهم أبو سفيان بن حرب و الأقرع بن حابس و المغيرة بن شعبة، فرجعوا الى بلادهم فلم يلبث السيد و العاقب الا يسيرا حتى رجعا الى النبي صلى اللّه عليه و سلم فأسلما، و أنزلهما دار أبي أيوب الأنصاري.
و أقام أهل نجران على ما كتب لهم به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى قبضه اللّه تعالى- صلوات اللّه عليه و رحمته و رضوانه.
ثم ولي أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه فكتب بالوصاة بهم عند وفاته، ثم أصابوا ربا فأخرجهم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه من أرضهم و كتب لهم «هذا ما كتب عمر أمير المؤمنين لنجران: من سار منهم أنه آمن بأمان اللّه، لا يضرهم أحد من المسلمين وفاء لهم بما كتب لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أبو بكر رضي اللّه عنه». فوقع ناس منهم بالعراق فنزلوا النجرانية التي بناحية الكوفة.
و
روى البيهقي بإسناد صحيح الى ابن مسعود: أن السيد و العاقب أتيا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأراد أن يلاعنهما، فقال أحدهما لصاحبه: لا تلاعنه فواللّه لئن كان نبيا فلاعنته لا نفلح نحن و لا عقبنا من بعدنا، قالوا له: نعطيك ما سألت فابعث معنا رجلا أمينا، و لا تبعث معنا الا أمينا، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم:
لأبعثن معكم رجلا أمينا حق أمين، فاستشرف لها أصحابه فقال: قم يا أبا عبيدة.
فلما قام قال: هذا أمين هذه الأمة.
و
ذكر البغوي في تفسير قوله عز و جلإِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ الآيات، نزلت في وفد نجران، قالوا لرسول اللّه صلى اللّه