إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥٠
و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، فلما كان الغد تطاول لها أبو بكر و عمر، فدعا عليا رضي اللّه عنه و هو يومئذ أرمد، فتفل في عينه و أعطاه اللواء، فانطلق بالناس فلقي أهل خيبر و لقي مرحبا الخيبري، فإذا هو يرتجز و يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الليوث أقبلت تلهب أطعن أحيانا و حينا أضرب فالتقى هو و علي رضي اللّه عنه فضربه علي ضربة على هامته بالسيف، عض السيف منها بالاضراس، و سمع صوت ضربته أهل المعسكر، فما تتام آخر الناس حتى فتح لأولهم
(ش).
و
قالا أيضا في ص ٦٨٢:
عن إياس بن سلمة قال: أخبرني أبي قال: بارز عمي يوم خيبر مرحبا اليهودي، فقال مرحب:
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال عمي عامر:
قد علمت خيبر أني عامر شاكي السلاح بطل مغامر فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، فرجع السيف على ساقه فقطع أكحله، فكانت فيها نفسه. قال سلمة: فلقيت من صحابة النبي صلى اللّه عليه و سلم، فقالوا: بطل عمل عامر قتل نفسه، فجئت الى النبي صلى اللّه عليه و سلم أبكي، قلت: يا رسول اللّه أبطل عمل عامر؟ قال: من قال ذلك؟ قلت:
أناس من أصحابك، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: كذب من قال ذلك، بل