إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩٨ - مستدرك«على عليه السلام يلى مع النبي لى الله عليه و آله و ليس معهما احد الا خديجة»
من ذلك الخباء الذي خرج منه ذلك الرجل، فقامت خلفه تصلي، ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء، فقام معه يصلي، فقلت للعباس: من هذا يا عباس؟ قال: هذا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ابن أخي. قلت: من هذه المرأة؟ قال: هذه امرأته خديجة بنت خويلد. قلت: من هذا الفتى؟ قال: علي ابن أبي طالب ابن عمه. قلت: ما هذا الذي يصنع؟ قال: يصلي، و هو يزعم أنه نبي، و لم يتبعه على أمره الا امرأته و ابن عمه هذا الغلام، و هو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى و قيصر. فكان عفيف يقول و قد أسلم بعد ذلك و قد حسن إسلامه: لو كان اللّه رزقني الإسلام يومئذ فأكون ثانيا مع علي.
و منهم
العلامة الشيخ ابو بكر احمد بن الحسين البيهقي في «دلائل النبوة» (ج ٢ ص ١٦٢ ط بيروت) قال:
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال حدثني يحيى بن أبي الأشعث الكندي من أهل الكوفة، قال حدثني إسماعيل بن إياس بن عفيف، عن أبيه، عن جده عفيف أنه قال: كنت امرأ تاجرا فقدمت منى أيام الحج و كان العباس بن عبد المطلب امرأ تاجرا، فأتيته أبتاع منه و أبيعه.
قال: فبينا نحن إذ خرج رجل من خباء يصلي فقام تجاه الكعبة، ثم خرجت امرأة فقامت تصلي، و خرج غلام فقام يصلي معه، فقلت: يا عباس ما هذا الدين ان هذا الدين ما ندري ما هو؟ فقال: هذا محمد بن عبد اللّه يزعم ان اللّه تبارك و تعالى أرسله و أن كنوز كسرى و قيصر ستفتح عليه، و هذه امرأته خديجة بنت خويلد آمنت به، و هذا الغلام ابن عمه علي بن ابى طالب آمن به. قال عفيف: فليتني كنت آمنت به يومئذ فكنت أكون ثالثا.