إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٤ - مستدرك الأواف الجامعة
له رسول اللّه مولى، كثير الجدوى، شديد القوى، سالك الطريقة المثلي، المعتصم بالعروة الوثقى، الفتى الذي أتى فيه (هل أتى)، أكرم من ارتدى و أشرف من احتذى و أعلم من اهتدى، أحبى من احتبى، أفضل من راح و اغتدى، أشجع من ركب و مشى، أهدى من صام و صلى، مكافح من عصى و شن في دين اللّه العصا، و مراقب حق اللّه ان أمر او نهى، الذي ما صبا في الصبا، و سيفه عن قرنه ما نبا، و نور هديه ما خبا، و مهر شجاعته ما كبا، دعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الى التوحيد فلبى، و جلا ظلم الشرك و جلى، و سلك المحجة البيضا، و أقام الحجة الزهراء، قد جنيت ثمار النصر من علمه، و التقطت جواهر العلم من قلمه، و نشأت ضراغم المعارك في أجمه، دياس كيوان أقدام هممه، و مدحه جبريل من قرنه الى قدمه، و محرم أهل الحرمين بحرمه، و اخضرت ربى الآمال من ديم كرمه.
نعم هو ابو الحسن القليل الوسن، الذي لم يسجد للوثن، هو عصرة المنجود، هو من الذين أحيوا أموات الآمال بحياة الجود، هو من الذين سيماهم في وجوههم من أثر السجود، هو محارب الكفرة و الفجرة بالتنزيل و التأويل، هو الذي مثله مذكور في التوراة و الإنجيل، هو الذي كان للمؤمنين وليا حفيا و للرسول في نسائه وصيا و آمن به صبيا، هو الذي كان لجنود الحق سندا و لانصار الدين يدا و عضدا و مددا و لضعفاء المسلمين مجيرا و لاقوياء الكافرين مبيرا و لكئوس العطاء على الفقراء مديرا، الذي نزل فيه و في أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا و «يُطْعِمُونَالطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً، هو على العلي الوصي الولي الهاشمي المكي المدني الأبطحي الطالبي الرضي المرضي المنافي العصامي العظامي الأجودي القوي اللوذعي الاريحي المولوي الصفي الوفي، الذي بصره اللّه بحقائق اليقين و رتق به فتوق الدين، الذي صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و صدق، و بخاتمه في ركوعه تصدق، الذي اعتصب بالسماحة