إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٦ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و آله«أمرت ان لا يبلغ عنى غيرى أو رجل منى قاله في إبلاغ سورة براءة»
و منهم
العلامة الشيخ محمد نووى الجاوى في «مراح لبيد» (ج ١ ص ٣٣٠ ط دار الفكر سنة ١٣٩٨) قال:
روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أراد ان يحج سنة تسع فقيل له المشركون يحضرون و يطوفون بالبيت عراة فقال: لا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك فبعث أبا بكر تلك السنة أميرا على الموسم ليقيم للناس الحج و بعث معه أربعين آية من صدر براءة ليقرأها على أهل الموسم.
ثم بعث بعده عليا على ناقته العضباء ليقرأ على الناس صدر براءة، و أمره ان يؤذن بمكة و منى و عرفة أن قد برئت ذمة اللّه و ذمة رسوله صلى اللّه عليه و سلم من كل شرك، و لا يطوف بالبيت عريان فسار ابو بكر أميرا على الحاج و علي بن أبي طالب يؤذن ببراءة فلما كان قبل يوم التروية بيوم قام ابو بكر رضي اللّه عنه فخطب الناس و حدثهم عن مناسكهم و أقام للناس الحج، و العرب في تلك السنة على معاهدهم التي كانوا عليها في الجاهلية من أمر الحج حتى إذا كان يوم النحر قام على ابن أبي طالب رضي اللّه عنه فأذن في الناس بالذي أمر به و قرأ عليهم أول سورة براءة و قال علي بعثت بأربع: لا يطوف بالبيت عريان، و من كان بينه و بين النبي صلى اللّه عليه و سلم عهد فهو الى مدته، و من لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر، و لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة، و لا يجتمع المشركون و المسلمون بعد عامهم هذا في الحج فقال المشركون لعلي عند ذلك أبلغ ابن عمك أنا قد نبذنا العهد وراء ظهورنا و أنه ليس بيننا و بينه عهد إلا طعن بالرماح و ضرب بالسيوف.