إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩٣ - الآية العشرون قوله تعالى أ فمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون(سورة السجدة ١٨)
و منهم علامة النحو و الأدب ابو جعفر احمد بن محمد بن اسماعيل بن يونس المرادي النحاس الصفار المصري المتوفى سنة ٣٣٨ في «اعراب القرآن» (ج ٣ ص ٢٩٦ ط بيروت) قال:
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ لأن لفظ «من» تؤدي عن الجماعة، فلهذا قال «لا يستوون» هذا قول كثير من النحويين، و قال بعضهم: يستوون لاثنين الا أن الاثنين جمع، لأنه واحد جمع مع آخر. و الحديث يدل على هذا القول، لأنه عن ابن عباس رحمه اللّه و غيره، قال: نزلتأَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً في علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهكَمَنْ كانَ فاسِقاً في الوليد بن عقبة بن أبي معيط [١].
[١] و قال العلامة أبو جعفر النحاس المذكور في ذلك الكتاب ج ٣ ص ١٥٨.
وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ .. الماضي عضضت، و حكى الكسائي عضضت بفتح الضاد الأولى، و جاء التوقيف عن أهل التفسير، منهم ابن عباس و سعيد بن المسيب أن الظالم هاهنا عقبة بن أبي معيط، و أن خليله أمية بن حلف. فعقبة قتله علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و أمية قتله النبي صلى اللّه عليه و سلم، فكان هذا من دلائل النبي صلى اللّه عليه و سلم، لأنه خبر عنهما بهذا فقتلا على الكفر، و لم يسميا في الآية لأنه أبلغ في الفائدة، ليعلم أن هذه سبيل كل ظالم قبل من غيره في معصية اللّه جل و عز.