إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨ - الآية الثالثة قوله تعالى فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم(سورة آل عمران ٦١)
و منهم
العلامة شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان الذهبي الشافعي الدمشقي في «سير اعلام النبلاء» (ج ٣ ص ٢٨٦ ط بيروت) قال:
قال هوذة: حدثنا عوف، عن الأزرق بن قيس، قال: قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أسقف نجران و العاقب، فعرض عليهما الإسلام، فقالا: كنا مسلمين قبلك. قال: كذبتما انه منع الإسلام منكما ثلاث، قولكما: اتخذ اللّه ولدا، و أكلكما الخنزير، و سجود كما للصنم. قالا: فمن ابو عيسى؟ فما عرف حتى أنزل اللّه عليهإِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ الى قولهإِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُ [آل عمران ٥٩- ٦٣]، فدعاهما الى الملاعنة، و أخذ بيد فاطمة و الحسن و الحسين و قال: هؤلاء بني. قال: فخلا أحدهما بالآخر فقال: لا تلاعنه فان كان نبيا فلا بقية. فقالا: لا حاجة لنا في الإسلام و لا في ملاعنتك، فهل من ثالثة؟ قال:
نعم الجزية، فأقرا بها و رجعا.
و
قال أيضا في ص ٣٨٧:
معمر: عن قتادة، قال: لما أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ان يباهل أهل نجران، أخذ بيد الحسن و الحسين، و قال لفاطمة: اتبعينا، فلما رأى ذلك أعداء اللّه رجعوا.
و منهم العلامة ابو عبد المعطى محمد بن عمر بن على النووي الجاوى الشاوى في «مراح لبيد» (ص ١٠٢ ط دار الفكر) قال:
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا أي نخرج بأنفسنا «و أنفسكم» أي أخرجوا بأنفسكم «نبتهل» أي نجتهد في الدعاء و نخلصه أو نلاعن بيننا و بينكمفَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ فيما بينناعَلَى الْكاذِبِينَ على اللّه في حق