إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٣ - مستدرك ان الله تعالى آخى بين النبي الله لى الله عليه و آله و بين على امير المؤمنين لوات الله عليه»
ففعل ذلك علي عليه السلام فأوحى اللّه تعالى الى جبرئيل و ميكائيل اني آخيت بينكما، و جعلت عمر أحدكما أطول من الآخر، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة فاختار كلاهما الحياة، فأوحى اللّه تعالى إليهما أفلا كنتما مثل علي بن ابى طالب؟
آخيت بينه و بين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه، و يؤثره بالحياة، اهبطا الى الأرض فاحفظاه من عدوه فنزلا، فكان جبرئيل عند رأسه، و ميكائيل عند رجليه و جبرئيل ينادي بخ بخ من مثلك يا علي بن ابى طالب، يباهى اللّه تبارك و تعالى بك الملائكة فأنزل اللّه على رسوله «ص» و هو متوجه الى المدينة في شأن علي عليه السلام (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ).
قال ابن عباس: نزلت في عليه السلام حين هرب النبي صلى اللّه عليه و سلم من المشركين الى الغار مع ابى بكر و نام على فراش النبي «ص»، هذا لفظ الثعلبي في تفسيره.
و منهم
العلامة المولوى ولى اللّه اللكهنوى في «مرآة المؤمنين في مناقب اهل بيت سيد المرسلين» (ص ٤٥) قال:
في الاحياء للإمام حجة الإسلام أبي حامد محمد الغزالي: بات علي بن ابى طالب على فراش رسول اللّه «ص»، فأوحى اللّه عز و جل الى جبرئيل و ميكائيل عليهما السلام: اني آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر أيكما يؤثر صاحبه بالحياة، فاختار كلاهما الحياة، فأوحى اللّه عز و جل: أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب عليه السلام، آخيت بينه و بين محمد هو مسجاة على فراشه ففدى بنفسه و آثره بالحياة، اهبطا الى الأرض فاحفظاه من عدوه، فكان جبرئيل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه و جبرئيل ينادي: بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي تعالى بك الملائكة، فأنزل اللّه عز و جلوَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ».