إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٠ - مستدرك النعت التاسع قال رسول الله لى الله عليه و آله«على اقضى الامة»
و منهم العلامة القاضي الشيخ محمود بن سليمان الكوفي المتوفى سنة ٩٩٠ في «كتائب اعلام الأخيار» (ص ٤٧ مصورة طوب قابوسراي باستانبول قال:
و هو الذي ولاه النبي قضاء اليمن في حياته و قال فيه:
أقضاكم علي
، و ولي القضاء في زمن عمر بن الخطاب، و كان يشاور فيما يمضيه من الأحكام و يرجع الى قوله، و انما كثر علمه لطول زمانه بعد الخلفاء و انتشرت قضاياه، و كان علي رضي اللّه عنه ذكيا فطنا سريع الجواب بديهي الخطاب.
[الى أن قال] و
روي أن نصرانيا جاء الى النبي صلى اللّه عليه و سلم فقال: انكم تقرءون في كتابكم «ثلاثمائة سنين و ازدادوا تسعا» و نحن نقرأ في كتابنا ثلاثمائة سنين، فخالف كتابنا كتابكم. فقال علي رضي اللّه عنه لا مخالفة، لأن ثلاثمائة سنين في كتابكم على حساب اليونانيين، و هو يكون على حساب العرب ثلاثمائة و تسعا.
فتعجب النصراني من جوابه بداهة و آمن، فقال: أشهد أن لا اله الا اللّه و أشهد أن محمدا رسول اللّه.
و لهذا قيل: ان عليا كان معجزة من معجزات النبي صلى اللّه عليه و سلم، لأنه مع تبحره في العلوم و شجاعته في الحروب كان منقادا و مقرا بنبوته، و لذا عد من معجزاته صلى اللّه عليه و سلم.
و
قال فيه أيضا: سئل عنه رضي اللّه عنه على منبر الكوفة عن مسألة اجتمع فيها الثمن و الثلثان و السدسان، فأجاب عنها بديهة، فقال السائل متعنتا: أليس للزوجة الثمن؟ فقال:
صار ثمنها تسعا، و مضى في خطبته، فتعجبوا من فطنته.
و هذه المسألة إذا اجتمع امرأة و بنتان و أبوان، و تسمى هذه المسألة المنبرية.