إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٢ - مستدرك قول رسول الله لى الله عليه و آله«أمرت ان لا يبلغ عنى غيرى أو رجل منى قاله في إبلاغ سورة براءة»
قال الزهري انما امر النبي صلى اللّه عليه و سلم عليا ان يقرأ براءة دون غيره لان عادة العرب ان لا يتولى العهود الا سيد القبيلة و زعيمها أو رجل من اهل بيته يقوم مقامة كاخ او عم او ابن أخ فأجرى على عادتهم.
و منهم
الفاضل المعاصر الشريف كمال يوسف الحوت في «تهذيب خصائص النسائي» (ص ٤٨ ط بيروت) قال:
(أخبرنا) محمد بن بشار، قال: حدثنا عفان و عبد الصمد قالا حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن أنس قال بعث النبي صلى اللّه عليه و سلم براءة مع أبي بكر ثم دعاه فقال: لا ينبغي ان يبلغ هذا الا رجل من أهلي فدعا عليا فأعطاه إياها.
(أخبرنا) العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا أبو نوح قداد عن يونس بن أبي اسحق عن زيد بن يثيغ عن علي رضي اللّه عنه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بعث ببراءة الى أهل مكة مع أبي بكر ثم اتبعه بعلي فقال له: خذ الكتاب فامض به الى أهل مكة، قال: فلحقه فأخذ الكتاب منه فانصرف ابو بكر و هو كئيب فقال: لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنزل في شيء؟ قال لا الا اني أمرت ان أبلغه أنا أو رجل من اهل بيتي.
و
قال ايضا في ص ٤٩ (أخبرنا) زكريا بن يحيى قال: حدثنا عبد اللّه بن عمر قال: حدثنا أسباط عن قطر عن عبد اللّه بن شريك عن عبد اللّه بن رقيم عن سعد قال بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ابا بكر ببراءة حتى إذا كان ببعض الطريق أرسل عليا رضي اللّه عنه فأخذها منه ثم سار بها فوجد أبو بكر في نفسه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم